. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وأجارك الله من حديث المتلقنين، وسماع المؤلف وأضرابه منه: إنما كان بأخرة، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه؛ لكن لم ينفرد به سويد، بل تابعه عليه: أبو مصعب؟! عن مسلم بن خالد بإسناده به عن عائشة نحوه … إلا أنه قال في آخره: "إن الله تعالى، يكتب في شعبان حين يقسم من يمينه في تلك السنة؛ فأحب أن يأتى أجلى وأنا صائم" هكذا أخرجه ابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 232]، من طريق أبى الشيخ الأصبهانى عن أبى الحريش أحمد بن عيسى الكلابى عن أبى مصعب به.
قلتُ: أبو الشيخ لا يُسأل عنه، وإن كره ذلك الكوثرى، وأبو الحريش لم أجد من وثقه، لكن روى عنه جماعة من الثقات وغيرهم؛ منهم أبو الشيخ والطبرانى والإسماعيلى - وسكت عنه الأخير في "معجمه" - وما علمت فيه مغمزًا، فهو عندى صدوق حديثه على السلامة؛ وشيخه (أبو مصعب) هو أحمد بن أبى بكر الزهرى المدنى الفقيه من رجال الجماعة. ووثقه جماعة.
والثانية: مسلم بن خالد: هو الزنجى الفقيه - شيخ الشافعي - لكنه لم يكن في الحديث بشئ، وإن وثقه بعضهم، والتحقيق؛ أنه منكر الحديث كما قاله البخارى وغيره.
والثالثة: طريف في سنده: هو ابن الدفاع: شيخ حنفى مجهول الحال، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" [4/ 494]، وقد نص ابن أبى حاتم في ترجمته [4/ 494]، على أنه يروى عن يحيى بن أبى كثير، وعنه مسلم بن خالد الزنجى، ثم رأيت: العقيلى قد أورده في "الضعفاء" [2/ 231]، وقال: "طريف، روى عن مسلم بن خالد، لا يعرف إلا به، لا يتابع عليه" ثم ساق له هذا الحديث من طريق سويد بن سعيد بإسناده به عن عائشة نحوه … وذكر عقبه رواية سالم بن أبى الجعد عن أبى سلمة قال: (سألت أم سلمة عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما رأيته يصوم شهرًا إلا شعبان؛ فإنه كان يصله برمضان) ثم قال العقيلى: "وهذا أولى".
قلتُ: وهو كما قال؛ وطريق سالم هذا عند الترمذى [736]، والنسائى [2175، 2352]، وابن ماجه [1648]، وأحمد [6/ 293، 300]، وجماعة كثيرة.
ولأبى سلمة فيه إسناد آخر يأتى بعد قليل؛ ولم ينفرد به (طريف بن الدفاع) عن ابن أبى كثير، بل تابعه على نحو لفظه: عامر بن يساف اليمامى؛ إلا أنه خالف في سنده، فلم يذكر فيه أبا هريرة، هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [2/ 377]، لكن عامرًا هذا مجروح عندهم، وهو من رجال "اللسان" [3/ 224]، والطريق إليه مخدوش أيضًا. =
= قلتُ: وأجارك الله من حديث المتلقنين، وسماع المؤلف وأضرابه منه: إنما كان بأخرة، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه؛ لكن لم ينفرد به سويد، بل تابعه عليه: أبو مصعب؟! عن مسلم بن خالد بإسناده به عن عائشة نحوه … إلا أنه قال في آخره: "إن الله تعالى، يكتب في شعبان حين يقسم من يمينه في تلك السنة؛ فأحب أن يأتى أجلى وأنا صائم" هكذا أخرجه ابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 232]، من طريق أبى الشيخ الأصبهانى عن أبى الحريش أحمد بن عيسى الكلابى عن أبى مصعب به.
قلتُ: أبو الشيخ لا يُسأل عنه، وإن كره ذلك الكوثرى، وأبو الحريش لم أجد من وثقه، لكن روى عنه جماعة من الثقات وغيرهم؛ منهم أبو الشيخ والطبرانى والإسماعيلى - وسكت عنه الأخير في "معجمه" - وما علمت فيه مغمزًا، فهو عندى صدوق حديثه على السلامة؛ وشيخه (أبو مصعب) هو أحمد بن أبى بكر الزهرى المدنى الفقيه من رجال الجماعة. ووثقه جماعة.
والثانية: مسلم بن خالد: هو الزنجى الفقيه - شيخ الشافعي - لكنه لم يكن في الحديث بشئ، وإن وثقه بعضهم، والتحقيق؛ أنه منكر الحديث كما قاله البخارى وغيره.
والثالثة: طريف في سنده: هو ابن الدفاع: شيخ حنفى مجهول الحال، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" [4/ 494]، وقد نص ابن أبى حاتم في ترجمته [4/ 494]، على أنه يروى عن يحيى بن أبى كثير، وعنه مسلم بن خالد الزنجى، ثم رأيت: العقيلى قد أورده في "الضعفاء" [2/ 231]، وقال: "طريف، روى عن مسلم بن خالد، لا يعرف إلا به، لا يتابع عليه" ثم ساق له هذا الحديث من طريق سويد بن سعيد بإسناده به عن عائشة نحوه … وذكر عقبه رواية سالم بن أبى الجعد عن أبى سلمة قال: (سألت أم سلمة عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما رأيته يصوم شهرًا إلا شعبان؛ فإنه كان يصله برمضان) ثم قال العقيلى: "وهذا أولى".
قلتُ: وهو كما قال؛ وطريق سالم هذا عند الترمذى [736]، والنسائى [2175، 2352]، وابن ماجه [1648]، وأحمد [6/ 293، 300]، وجماعة كثيرة.
ولأبى سلمة فيه إسناد آخر يأتى بعد قليل؛ ولم ينفرد به (طريف بن الدفاع) عن ابن أبى كثير، بل تابعه على نحو لفظه: عامر بن يساف اليمامى؛ إلا أنه خالف في سنده، فلم يذكر فيه أبا هريرة، هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [2/ 377]، لكن عامرًا هذا مجروح عندهم، وهو من رجال "اللسان" [3/ 224]، والطريق إليه مخدوش أيضًا. =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 86)