4930 - حدّثنا أبو الربيع قال: قال فليح: سمعت ناسًا من أهل العلم يقولون إن أصحاب الإفك جُلدوا الحد، ولا نعلم ذلك.
4931 - حَدَّثَنَا حوثرة بن أشرس، حدّثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: لقد تحدث الناس بهذا الأمر، وشاع فيهم، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا، وما أشعر به، قالت: فخرجت ذات ليلة مع أم مسطحٍ، لأقضى حاجةً، فعثرتْ، فقالت: تعس مسطحٌ! فقلت: سبحان الله! علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرًا؟! فقالت: واللَّه ما أسبه إلا فيك، قلت: وما شأنى؟! فأخبرتنى بالأمر، فذهبتْ حاجتى، فما أجد منها شيئًا، وحُممتُ، فأتيت المنزل، فإذا أمى أسفل، وإذا أبى فوق البيت يصلى، فالتزمتنى، فبكت، وبكيت، فسمع أبو بكرٍ بكاءنا، فقال: ما شأن ابنتى؟! قالت أمى: سمعت بذاك الخبر، قال: مكانك حتى نغدو معك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده امرأةٌ من الأنصار، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم مكانها أن تكلم، فقال: "يا عَائِشَةُ إن كُنْتِ أَسَأْتِ، أَوْ أَخْطَأْتِ، فَاسْتَغْفِرِى اللَّهَ،--------------------------------------------
4930 - صحيح: إلى فليح: أخرجه البيهقى في "سننه" [16910]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [5/ 273]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 318]، وغيرهم من طريق فليح بن سليمان به.
قلتُ: وسنده صحيح إلى فليح؛ وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد جماعة ممن أذاعوا قصة الإفك كما يأتى؛ فعدم علم فليح بن سليمان بذلك؛ ليس دليلًا على العدم.
4931 - صحيح: علقه البخارى [4479]، ووصله مسلم [2770]، والترمذى [3180]، وأحمد [6/ 59]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 149] و [رقم 150]، وابن راهويه [رقم 1177]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 256]، والطبرى في "تفسيره" [19/ 125 - 126]، والحافظ في "التغليق" [4/ 266 - 267، 268]، وغيرهم من طرق عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه مطولًا .... لكن دون سياق المؤلف جميعًا، فهو أتم.
قلتُ: قد رواه جماعة عن هشام بن عروة به مطولًا ومختصرًا. وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 103)