الهمدانى، عن ناجية بن كعبٍ، عن علي بن أبى طالب، قال: لما مات أبو طالبٍ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن عمك الشيخ الضال مات، فقال: "اذْهَبْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى"، ففعلت الذي أمرنى به، ثم أتيته، فقال لى: "اغْتَسِلْ"، وعلمنى دعواتٍ، هُنَّ أحب إليَّ من حمر النعم.--------------------------------------------
= "تاريخه" [66/ 334]، والمزى في "التهذيب" [29/ 258]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب الأسدى عن علي به نحوه …
قلتُ: هذا إسناد صحيح إلى أبى إسحاق، وقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه: أمثال سفيان وشعبة. وقد صرَّح بالسماع في بعض طرقه. وقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على وجوهٍ مختلفة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [4/ 146]. ثم رجَّح منها الطريق الماضى. ثم قال: "وكذلك رواه فرات القزاز عن ناجية بن كعب أيضًا".
قلتُ: وروايته عنه: أخرجها الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 5490]، لكن الطريق إليه لا يصح، ومدار هذا الحديث على "ناجية بن كعب"! وبه أعله البيهقى في "سننه"، وتبعه جماعة من المتأخرين.
واحتجوا بقول ابن المدينى عن ناجية: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبى إسحاق وهو مجهول".
وكذا قول أبى حاتم الرزاى عنه: "شيخ". وجزم ابن حزم بجهالته وقال: "مجهول جدًّا". أما ابن حبان: فإنه ذكره في "المجروحين" [3/ 57]، وقال: "كان شيخًا صالحًا إلا أنه في حديثه تخليط لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي؛ فلا يعجبنى الاحتجاج [به]، إذا نفرد … فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجْرح في فعله هذا". وغفل الحافظ عن كلام ابن حبان هذا في ناجية!! فقال في الإصابة [6/ 503]، بشأن ناجية: "لم أر لأحد فيه مقالًا، إلا قول الجوزجانى: "مذموم"، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع".
لكن: قال عنه العجلى: "كوفى تابعى ثقة"، واعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: "ثقة".
وقال ابن معين: "صالح"، وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات"، وصحح له الحاكم في "مستدركه". والضياء في "المختارة". وقد قيل: ابن حبان ذكره في "الثقات"، وأخرج له في "صحيحه"،! وفى ذلك نظر. بل رأيت ابن أبى حاتم في ترجمة "ناجية بن المغيرة"، من "الجرح والتعديل" [8/ 486]، سأل أباه فقال: "قلتُ له: أيهما أوثق؟! ناجية بن كعب أو ناجية ابن المغيرة؟! قال: جميعًا ثقتان". =
= "تاريخه" [66/ 334]، والمزى في "التهذيب" [29/ 258]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب الأسدى عن علي به نحوه …
قلتُ: هذا إسناد صحيح إلى أبى إسحاق، وقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه: أمثال سفيان وشعبة. وقد صرَّح بالسماع في بعض طرقه. وقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على وجوهٍ مختلفة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [4/ 146]. ثم رجَّح منها الطريق الماضى. ثم قال: "وكذلك رواه فرات القزاز عن ناجية بن كعب أيضًا".
قلتُ: وروايته عنه: أخرجها الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 5490]، لكن الطريق إليه لا يصح، ومدار هذا الحديث على "ناجية بن كعب"! وبه أعله البيهقى في "سننه"، وتبعه جماعة من المتأخرين.
واحتجوا بقول ابن المدينى عن ناجية: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبى إسحاق وهو مجهول".
وكذا قول أبى حاتم الرزاى عنه: "شيخ". وجزم ابن حزم بجهالته وقال: "مجهول جدًّا". أما ابن حبان: فإنه ذكره في "المجروحين" [3/ 57]، وقال: "كان شيخًا صالحًا إلا أنه في حديثه تخليط لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي؛ فلا يعجبنى الاحتجاج [به]، إذا نفرد … فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجْرح في فعله هذا". وغفل الحافظ عن كلام ابن حبان هذا في ناجية!! فقال في الإصابة [6/ 503]، بشأن ناجية: "لم أر لأحد فيه مقالًا، إلا قول الجوزجانى: "مذموم"، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع".
لكن: قال عنه العجلى: "كوفى تابعى ثقة"، واعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: "ثقة".
وقال ابن معين: "صالح"، وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات"، وصحح له الحاكم في "مستدركه". والضياء في "المختارة". وقد قيل: ابن حبان ذكره في "الثقات"، وأخرج له في "صحيحه"،! وفى ذلك نظر. بل رأيت ابن أبى حاتم في ترجمة "ناجية بن المغيرة"، من "الجرح والتعديل" [8/ 486]، سأل أباه فقال: "قلتُ له: أيهما أوثق؟! ناجية بن كعب أو ناجية ابن المغيرة؟! قال: جميعًا ثقتان". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)