تَأْتِيَنِى"، قال: فاغتسلت، ثم أتيته، فدعا لى بدعواتٍ ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها، قال: وكان عليٌّ إذا غسل ميتًا اغتسل.
425 - حدّثنا القواريرى، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره على رسم الحسن؛ فالسدى: هو إسماعيل بن عبد الرحمن الصدوق المتماسك. والراوى عنه: وثقه أحمد وابن حبان والدارقطنى وغيره، وأثنى عليه ابن معين أيضًا. ولم يتكلم فيه أحد بشئ سوى ابن عدى وحده؛ فإنه أورده في "الكامل" [2/ 326]، ثم ذكر له هذا الحديث مع غيره ثم قال: "وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيتُ له عن السدى". وقال بعد أن ذكر له الحديث الماضى عن السدى: "هذا لا أعلم يرويه عن السدى غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عن على … ".
قلتُ: مقصد ابن عدى أن الحديث لا يعرف إلا من هذا الطريق، وأن الحسن بن يزيد قد غلط فيه، ومسلك ابن عدى في تعليل الأخبار قوى جدًّا. والظاهر عندى: هو ما قاله إن شاء الله.
والحديث: محفوظ من طريق أبى إسحاق عن ناجية. والحسن بن يزيد: قد أنكر عليه أحمد وغيره حديثًا آخر عن السدى، فلعله وهم فيه على السدى أيضًا. وقبل ذلك كان ابن عدى قد قال في صدر ترجمته: "ليس بالقوى .. "، فاستشكل الذهبى تلك العبارة في "الميزان" وقال: "لا أدرى هل أراد ابن عدى نفى القوة عنه، أو أراد أنه ليس هو الحسن بن يزيد المعروف بالقوى".
قلتُ: وهذا فهم بعيد جدًّا عن مقصد ابن عدى؛ ولو نظر الذهبى في بقية ترجمته من "الكامل" لما قال ما قال، وللحديث: شاهد مرسل بإسناد ضعيف أيضًا عن الشعبى: عند ابن أبى شيبة [رقم/ 11848]. والعمدة: على طريق ناجية بن كعب الماضى. وهو مما تقوم به الحجة، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار".
425 - حسن بشواهده: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [1/ 153]، والبزار [696]، وابن أبى شيبة [رقم 33621]، والترمذى في "العلل" [1/ رقم 385]، والعقيلى في "الضعفاء" [2/ 322]، والسلفى في "مشيخة ابن الحطاب" [رقم 23]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 305]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [1/ 314]، والرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص 338]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 407]، والخرائطى في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)