. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=قلتُ: قد جوَّد سنده العراقى في "المغنى" [4/ 233]، ومثله شيخه الصلاح العلائى، وزاد: "على شرط الشيخين" كما نقله عنه المناوى في، "الفيض" [3/ 128]، وحسن سنده الحافظ في "الفتح" [11/ 329]، وتبعه عليه البوصيري في "إتحاف الخيرة" [5/ 158]، وكذا حسنه الإمام في "الصحيحة" [9/ 30].
وليس كما قالوا جميعًا، بل سنده منكر البتة، وعمران القطان مختلف فيه، والصواب بشأنه: أنه لا يحتج به على الانفراد أصلًا، لكونه كان كثير المخالفة والوهم كما يقول الدارقطني، وقدا سبرت جملة من حديثه عن قتادة خاصة؛ فوجدته ينفرد عنه بما لا يتابعه عليه الثقات؛ وربما جاء عنه بالطامات، مع مخالفة الأثبات من أصحاب قتادة له في كثير مما رواه عنه.
قتادة: إمام في التدليس، وقد عنعنه، وشيخه (عبد ربه) هو ابن أبي يزيد، أو ابن يزيد الذي يقول عنه ابن المديني: "عبد ربه الذي روى عنه قتادة مجهول؛ لم يرو عنه غير قتادة"، وكذا جهله الذهبي وغيره، وهو من رجال "التهذيب".
وشيخه (أبو عياض) هو المدنى الذي قيل في اسمه: (قيس بن ثعلبة) وقد جهله الحافظ في "التقريب" وهو من رجال "التهذيب" أيضًا، فأين تلك الجودة والحسن اللتان زعمهما الزاعمون لهذا الحديث من هذا الطريق؟! وأعجب من ذلك قول العلائى: "على شرط الشيخين" هكذا صار شرط الشيخين مرتعًا لتلك الأسانيد الضعيفة والمغموزة؛ فضلًا عن المنكرة والساقطة.
نعم: لهذا السياق المختصر: شاهد من حديث سهل بن سعد عند أحمد [5/ 331]، وفي " الصغير" [2/ رقم 904]، والبيهقي في "الشعب" [5/ رقم 7267]، والرامهرمزى في "الأمثال" [رقم 67]، والبغوي في "شرح السنة" [14/ 399]، وفي "تفسيره" [5/ 177/ طبعة دار طيبة]، والرويانى في "مسنده" [رقم 1048]، وابن أبي الدنيا في "التوبة" [رقم 3، 43]، وغيرهم من طرق عن أنس بن عياض عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله رجال "الصحيح"، وكما أشار المنذرى في "الترغيب" [3/ 213]، والهيثمى في "المجمع" [101/ 309، 393]، وقد حسن سنده الحافظ في "الفتح" [11/ 329]، وهو أعلى من ذلك، فسند أحمد: ثلاثى صحيح مستقيم؛ جازف الإمام وقال في "الصحيحة" [9/ 30]: "على شرط الشيخين" مع أن رواية أنس بن عياض عن أبي حازم: لم يحتج بها أحد من أصحاب الكتب الستة أصلًا، فأيش هذه الغفلة؟! =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 295)