وَالْمسْتَوْشَماتِ، وَالْمتَنَمِّصَات، وَالْمتَفَلِّجَاتِ لِلْحَسَنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلَقَ الله"، قال: فبلغ ذلك امرأةً من بنى أسد يقال لها: أم يعقوب، كانت تقرأ القران، فأتت فقالت: ما حديثٌ بلغنى عنك أنك لعنت الواشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟! فقال عبد الله: ما لى لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله؟ قالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوْحَى المصحف فما وجدته، فقال: واللَّه لئن كنتِ قرأته لقد وجدتِهِ، ثم قال: {وَمَآءَاتَنكُمُ آلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُتم عَنهُ فَآنتَهُوأ} [الحشر: 7] قالت المرأة: فإنى أرى من هذا شيئًا على امرأتك، قال: فاذهبى فانظرى، قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئًا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا، قال: أما لو كان ذلك لم نجامعها.--------------------------------------------
=وأحمد [1/ 433، 443]، والدارمي [2647]، وابن حبان [5505]، والبزار [4/ رقم 1467، 1468، 1469، 1470]، وعبد الرزاق [5103]، والبيهقي في "سننه" [1460]، وفي "الشعب" [6/ رقم 7812]، والبغوي في "شرح السنة" [12/ 103]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 835]، والشاشى [رقم 306]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به …
وهو عند النسائي والترمذي بنحو المرفوع منه فقط، وهو رواية للبخارى ومسلم والبزار، وزاد أبو داود: (والواصلات).
قلتُ: هكذا رواه الجماعة عن منصور، وخالفهم داود بن رشيد، فرواه عن أبي حفص الأبار وعمر بن عبد الرحمن فقال: عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود، هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [5/ 99]، ثم قال: "وهو وهمٌ، والصواب عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد توبع عليه منصور، تابعه: الأعمش: لكن اختلف عليه في وصله وإرساله، ورجح مسلم وصله، واحتج به في "صحيحه" [2125]، وتعقبه الدارقطني في "الإلزامات" [رقم 96] وصحح إرساله من رواية الأعمش.
وقد اختلف في سنده على لون ثالث على الأعمش، راجع "علل الدارقطني" [5/ 134]، وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 309)