5632 - حَدَّثَنَا الحسن بن حمادٍ الكوفي، حدثنا عمرو بن محمد العنقزى، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عمر، أن عمر، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف عليه، فأمره أن يعتكف فيصوم، فبينا هو معتكفٌ إذ كبَّر الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قال: سبىُ هوازن أعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: وتيك الجارية فأرسِلْها معهم.--------------------------------------------
5632 - صحيح: دون ذكر الصوم فيه: أخرجه أبو داود [2474، 2475]، والحاكم [1/ 606]، والنسائي في "الكبرى" [3355]، والطيالسي [69]، والدارقطني في "سننه" [2/ 200]، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" [2/ 111]، وابن حزم في "المحلى" [5/ 183]، والطحاوي في "المشكل" [10/ 103]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن بديل بن ورقاء عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به نحوه دون ما بعد الأمر بالاعتكاف والصوم، سوى رواية لأبى داود وحده، فهى نحو سياق المؤلف جميعًا، وليس عند النسائي ذكر الصوم.
قلتُ: هذا إسناد منكر ولا بد، وابن بديل مختلف فيه، وليس هو ممن يحتمل له التفرد عن مثل عمرو بن دينار أصلًا، وقد تتابعت كلمات النقاد على إنكاره عليه؛ وإعلاله به، وقد ذكرنا نصوص كلامهم في "غرس الأشجار" منهم أبو بكر بن زياد النيسابورى الحافظ والدارقطني وابن عدي وابن حزم والبيهقي وابن الجوزي وجماعة من المتأخرين أيضًا.
وعارضهم بعض مَنْ لا يجرى مع هؤلاء في مضمار البتة، كابن التركمانى وغيره، وقد اضطرب ابن بديل في سنده أيضًا، فعاد وروراه عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر به نحوه دون ما بعد الأمر بالاعتكاف والصوم، وجعله من (مسند عمر بن الخطاب) بعد أن كان من (مسند ابن عمر).
هكذا أخرجه البيهقي في "سننه" [8359]، وابن عدي [4/ 213]، والبزار [1/ رقم 142/ البحر الزخار]، والمزى في "تهذيبه" [6/ 135 - 136]، ونحو هم عند البخاري في "تاريخه" [1/ 275 ترجمة إبراهيم بن بديل].
وهذا الاضطراب: دليل على كون ابن بديل لم يضبط هذا الحديث أصلًا، وقد أنكره عليه النقاد كما مضى، وليس له أصل من رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر، كما يقول أبو محمد الفارسي الحافظ. وقد صح الحديث من طرق عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه … دون جملة الأمر بالصيام، فهى جملة منكرة سندًا ومتنًا. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 605)