5668 - حَدَّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا عبد العزيز - يعنى: القسملى - عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رجلا يقول: وأبى! فقال ابن عمر: لا تحلف بها، فإن عمر كان يحلف بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَحْلِفْ بِهَا".--------------------------------------------
5668 - صحيح: أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" [2/ 191]، وأحمد [2/ 58، 60]، وأبو القاسم الأصبهانى في "الحجة" [2/ 498]، وابن منده في "التوحيد" [رقم 168]، والضياء في "المختارة" [رقم 206]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن سعد بن عبيدة السلمى قال: (كنت مع ابن عمر في حلقة؛ فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبى؛ فرماه ابن عمر بالحصى، وقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عنها، وقال: إنها شرك) لفظ أحمد، ومثله عند الآخرين، وزاد الطحاوي: (فلا تحلف بها).
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، رواه جماعة عن الأعمش به … وتابعهم الثوري عن الأعمش وأبيه ومنصور ثلاثتهم عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال: (كان عمر يحلف وأبى، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: من حلف بشئ من دون الله؛ فقد أشرك، أو قال: ألا وهو مشرك).
أخرجه عبد الرزاق [15926]، وعنه أحمد [2/ 34]، والحاكم [1/ 117]، وهكذا رواه شعبة عن الأعمش ومنصور عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر: (أن رجلًا سأله عن الرجل يحلف بالكعبة، فقال: لا تحلف بالكعبة؛ ولبهن احلف برب الكعبة؛ فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد أشرك) أخرجه الطيالسي [257]، ومن طريقه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" [رقم 895].
وقد خالف محمد بن فضيل أصحاب الأعمش في سنده، فرواه عنه فقال: عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن - وهو السلمى - عن ابن عمر به نحو سياق شعبة الماضي، فزاد فيه واسطة بين سعد بن عبيدة وابن عمر، هكذا أخرجه أبو عوانة [4828]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 255]، وهكذا رواه أبو عوانة ومحمد بن سلمة الكوفي وغيرهما عن الأعمش به مثله …
والطريق الأول أصح؛ وقد صرح فيه الأعمش بسماعه من سعد بن عبيدة عند الطيالسي ومن طريقه البغوي من رواية شعبة عنه … على أنه لا مانع أن يكون سعد بن عبيدة سمعه من أبي عبد الرحمن السلمى عن ابن عمر به .... ، ثم تكررت معه تلك القصة في مجلس ابن عمر نفسه، فسمعه منه بلا واسطة. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 630)