النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ".--------------------------------------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه عبد الرزاق [2227]، لكن سقط من عنده ذكر (أبى هريرة) مع وقفه على ابن عباس أيضًا، ولا أدرى ما هذا، والظاهر أن إسحاق بن إبراهيم الدبرى - راوى (المصنف) عن عبد الرزاق - قد غلط عليه فيه، فقد رواه ابن راهويه ومحمد بن عبد الله الصنعانى على الوجه الماضى: (عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبى هريرة به مرفوعًا) هكذا على الصواب؛ وعليه توبع عبد الرزاق:
تابعه ابن المبارك ومعتمر ورباح بن يزيد الصنعانى وغيرهم عن معمر بإسناده به … ولعمر فيه إسناد آخر: يرويه عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به مثله … عند النسائي [515]، وابن ماجه [700]، وأحمد [2/ 254، 260]، وابن خزيمة [985]، وعبد الرزاق [2224]، وابن الجارود [152] وأبى عوانة [1105]، وأبى نعيم في "المستخرج" [رقم [1357]، والسراج في "مسنده" [1/ 340]، كلهم من طرق عن معمر بإسناده به .. وبعضهم بنحوه.
وهو عند مسلم [607]، أيضًا والبيهقى في "سننه" [5522، 5525]، ورواية لأحمد [2/ 270]، وعبد الرزاق [3369]، وغيرهم مختصرًا، ولفظ مسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) ومثله عند الباقين لكن دون لفظ (الإمام) وهو رواية للمؤلف [برقم 5988]، وقد توبع معمر على هذا الإسناد عن الزهرى: تابعه مالك والأوزاعى ويونس الأيلى وابن عيينة وعبيد الله العمرى كلهم عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وروايات هؤلاء كلها مجموعة عند مسلم [607]، ومثله المؤلف كما يأتى [برقم 5988]، لكن ليس معهم ابن عيينة والعمرى عنده:
1 - ورواية مالك وحدها: عنده في "الموطأ" [15]، ومن طريقه البخارى [555]، ومسلم أيضًا [607]، وأبو داود [1121]، والنسائى [553]، وابن حبان [1483، 1487]، وابن عبد البر في "التمهيد" [7/ 64، 71]، والبيهقى في "سننه" [1684، 5522]، وفى "المعرفة" [عقب رقم 1755]، والشافعى في "سننه" [رقم 105/ رواية الطحاوى]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 248 - 249]، وأبو عوانة [رقم 1529، 1230]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم 349]، والسراج في "مسنده" [1/ 341]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 24]، وغيرهم، وقد اختلف على مالك في متنه، كما شرحناه في "غرس الأشجار".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 164)