. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [2/ 182]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الشيخان بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة خلال قوله: وكل مسكر حرام".
قلتُ: في هذا الكلام نظر من وجوه.
الأول: أن الحديث ليس على شرط الوصيرى؛ لأنه عند النسائي كما مضى، مثل سياق ابن ماجه تمامًا.
والثانى: أن الحديث سنده حسن وحسب؛ لأن محمد بن عمرو فيه كلام معروف، وحديثه دون الصحيح على التحقيق.
والثالث: أن الجزء الذي عزاه "للصحيحين" من رواية أبي هريرة، ليس إلا عند ابن الحجاج وحده، أخرجه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إلا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت) هكذا عند مسلم [1993]، وكذا هو عند النسائي [5630]، وأحمد [2/ 241]، والشافعي [1352]، والحميدي [1081]، والطحاوي في "شرح المعاني" [4/ 226]، والبيهقي في "سننه" [17250]، وفي "المعرفة" [رقم 5483]، وأبو عوانة [رقم 8105]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: وتوبع عليه ابن عيينة؛ لكن اختلف فيه على الزهري ومحمد بن عمرو معًا، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وراجع "علل الدارقطني" [9/ 289 - 290] و [9/ 374]، لكن الحديث صحيح ثابت؛ فله طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة به … وسيأتي للشطر الأول: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
1 - منها: ما رواه نوح بن قيس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: (أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه).
أخرجه مسلم [993]- واللفظ - وأبو داود [3693]، وابن حبان [5405] والبيهقي في "سننه" [17251]، والمؤلف [برقم 6077]، وأبو عوانة [رقم 8097]، وغيرهم؛ وقد توبع عليه نوح بن قيس: تابعه بكار بن محمد عن ابن عون به … عند أبي عوانة [رقم 8098]، وتوبع عليه ابن عون: تابعه هشام بن حسان وأيوب بن كيسان وغيرهما؛ وقد خرجنا ذلك في "غرس الأشجار".=
= قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [2/ 182]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الشيخان بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة خلال قوله: وكل مسكر حرام".
قلتُ: في هذا الكلام نظر من وجوه.
الأول: أن الحديث ليس على شرط الوصيرى؛ لأنه عند النسائي كما مضى، مثل سياق ابن ماجه تمامًا.
والثانى: أن الحديث سنده حسن وحسب؛ لأن محمد بن عمرو فيه كلام معروف، وحديثه دون الصحيح على التحقيق.
والثالث: أن الجزء الذي عزاه "للصحيحين" من رواية أبي هريرة، ليس إلا عند ابن الحجاج وحده، أخرجه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إلا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت) هكذا عند مسلم [1993]، وكذا هو عند النسائي [5630]، وأحمد [2/ 241]، والشافعي [1352]، والحميدي [1081]، والطحاوي في "شرح المعاني" [4/ 226]، والبيهقي في "سننه" [17250]، وفي "المعرفة" [رقم 5483]، وأبو عوانة [رقم 8105]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: وتوبع عليه ابن عيينة؛ لكن اختلف فيه على الزهري ومحمد بن عمرو معًا، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وراجع "علل الدارقطني" [9/ 289 - 290] و [9/ 374]، لكن الحديث صحيح ثابت؛ فله طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة به … وسيأتي للشطر الأول: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
1 - منها: ما رواه نوح بن قيس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: (أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه).
أخرجه مسلم [993]- واللفظ - وأبو داود [3693]، وابن حبان [5405] والبيهقي في "سننه" [17251]، والمؤلف [برقم 6077]، وأبو عوانة [رقم 8097]، وغيرهم؛ وقد توبع عليه نوح بن قيس: تابعه بكار بن محمد عن ابن عون به … عند أبي عوانة [رقم 8098]، وتوبع عليه ابن عون: تابعه هشام بن حسان وأيوب بن كيسان وغيرهما؛ وقد خرجنا ذلك في "غرس الأشجار".=
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 216)