كعبًا، فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال له مرارًا، فقال أبو هريرة: فنزلتْ عليَّ التوراة؟!
6032 - حَدَّثّنَا أبو بكرٍ بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: "لا، بَلِ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ".--------------------------------------------
= 2 - وهشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم؛ فتشربه، ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه، فقال له كعب - يعنى لأبى هريرة -: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: أفأنزلت عليَّ التوراة).
أخرجه مسلم [2997]- واللفظ له - وعبد الرزاق [8399]، وعنه أحمد [2/ 279] و [2/ 411، 507]، والمؤلف [برقم 6061]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان به …
وليس عند المؤلف: قول كعب لأبى هريرة.
قلتُ: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
3 - وأيوب بن كيسان على نحو السياق الماضى إلا أنه قال في أوله: (فُقِدَ سبط من بنى إسرائيل، وذكر الفأرة .. ) أخرجه أحمد [2/ 289]، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن أيوب به.
قلتُ: وهذا إسناد حجة؛ وقد توبع عليه عبد الوارث عن أيوب: تابعه حماد بن سلمة، لكن اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه عنه عبد الأعلى السامى فقال: عن حماد عن حبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وأيوب ثلاثتهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة أحسبه قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الفأرة يهودية، وإنها لا تشرب ألبان الإبل) أخرجه المؤلف [برقم 6060].
وخالفه الحسن بن موسى الأشيب، فرواه عن حماد بإسناده موقوفًا، ولم يرفعه، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [10/ 37]، ويبدو لى: أن حمادًا قد اضطرب فيه، ولم يحفظ متنه أيضًا، كأنه رواه بالمعنى، وإلا فالمحفوظ عن ابن سيرين: هو مثل تلك الألفاظ الماضية عنه ونحوها؛ أما لفظ حماد الماضى: (الفأرة يهودية) فغير محفوظ عندى، وحماد كان قد تغير حفظه بآخرة، فلعل هذا من ذاك.
6032 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة في (مسنده) كما في "المطالب" [رقم 830]، ومن طريقه المؤلف به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 273)