محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلا بِالأَنْدَادِ، وَلا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ".
6049 - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا حماد بن الجعد، حدّثنا قتادة، أن محمد بن سيرين، حدثه، أن أبا هريرة حدثه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قضى في المصراة، إذا اشتراها الرجل حلبها، فهو بالخيار إن شاء أمسك، وإن شاء ردها، ومعها صاعًا من تمرٍ.
6050 - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا حماد بن الجعد، حدّثنا قتادة، أن محمد بن سيرين،--------------------------------------------
6049 - صحيح: أخرجه أبو داود [3248]، والنسائى [3769]، وابن حبان [4357]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ رقم 4575]، والبيهقى في "سننه" [19613]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 367]، وفى "الاستذكار" [5/ 205]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 228]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن معاذ العنبرى عن أبيه عن عوف الأعرابى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عوف إلا معاذ".
قلتُ: وظاهر سنده الصحة، رجاله كلهم ثقات أثبات رجال الشيخين؛ لكن خولف عوف الأعرابى في وَصْله، خالفه أيوب السختيانى، فرواه عن ابن سيرين به مرسلًا بالنهى عن الحلف إلا باللَّه فقط، هكَذا أخرجه عبد الرزاق [15921، 16034].
وهذا الوجه هو الذي صححه الدارقطنى في "العلل" [10/ 57]، لكن يظهر لى صحة الوجهين جميعًا، وابن سيرين كان كثير التوقيف في الرواية! وقد عُهِدَ منه إرسال ما وصله، وربما أوقفه ولم يرفعه، ويكون كل ذلك ثابتًا عنه برواية "الثقات" من أصحابه؛ كما مضى مثيل ذلك في الحديث الماضى [رقم 6039]، فقد رواه عنه أيوب على ثلاثة ألوان، تارة عنه عن أبى هريرة به موصولًا، وتارة يوقفه ولا يرفعه، وتارة يرسله، وكل ذلك محفوظ عن أيوب عنه، فكأنه سمعه موصولًا وموقوفًا، ثم كان يفتر فيرسله.
وحديثنا هنا من هذا القبيل إن شاء الله؛ فيحمل الوجه المرسل: على أن ابن سيرين كان يفتى به الناس، فإذا جلس للرواية: أقام إسناده، وشَيَّد بنيانه، هذا ما عندى؛ وللحديث شواهد ثابتة، لكن دون هذا التمام: والله المستعان.
6050 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 245]، من طريق المؤلف به … =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 287)