لَكِ فَرَطٌ؟ " قالت: نعم يا رسول الله، قال: "فِي الجاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الإِسْلامِ؟ " قالت: بك في الإسلام، قال: "جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ".--------------------------------------------
= قلتُ: ومع ضعفه فقد خولف سنده، خالفه عبد الرزاق، فرواه عن هشام عن ابن سيرين عن امرأة يقال لها: (رجاء) قالت: (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءته امرأة بابن لها؛ فقالت: يا رسول الله: ادع الله لى فيه بالبركة؛ فإنه قد توفى لى ثلاثة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنذ أسلمت؟! قالت: نعم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جنة حصينة .. ).
هكذا أخرجه أحمد [5/ 83]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [24/ رقم 708]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [6/ رقم 3303]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 7008]، وابن منده في (المعرفة) كما في "الإصابة" [7/ 643]، وابن الأثير فى "أسد الغابة" [1/ 1349]، من طرق عن عبد الرزاق بإسناده به … وعند الطبراني وقع تسمية المرأة بـ (رحماء) بدل: (رجاء).
قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 86]، بعد أن عزاه لأحمد والطبرانى: (ورجاله رجال الصحيح) وقال الحافظ في "الإصابة" [7/ 642]: (رجاله ثقات).
قلتُ: بل ظاهر سنده الصحة، لولا أن عبد الرزاق قد خولف فيه أيضًا، خالفه يزيد بن هارون، ذلك الضابط المتقن، فرواه عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: (حدثتنى امرأة كانت تأتينا يقال لها: مارية أنها دخلت على عبيد الله بن معمر: وعنده رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدث ذلك الرجل: عبيدة الله بن معمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة أتته بصبى لها … ) وساق الحديث نحو لفظ عبد الرزاق، ثم قال ابن سيرين: (ثم خرجت - يعنى المرأة - من عند عبيد اللَّه - يعنى ابن معمر - فأتتنا وحدثتنا به)، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [11889]- واللفظ له - وأحمد [5/ 83]، من طريق يزيد بن هارون به … إلا أن أحمد سَمَّى المرأة (ماوية) بالوو، بدل (مارية).
قلتُ: وهذا أصح من رواية عبد الرزاق؛ وهو المحفوظ عن ابن سيرين؛ وسنده مغموز، لجهالة حال (مارية) أو: (ماوية) شيخة ابن سيرين فيه، وللحديث طرق أخرى وشواهد ثابتة، لكم دون هذا السياق جميعًا.
نعم لذلك السياق: شاهد نحوه من مراسيل أبى قلابة الجرمى: عند عبد الرزاق [20137]، وفى النفس من تقويته به، وقد وجدت الحافظ قد قال في "المطالب" [رقم 831]، بعد أن ساق الحديث لمن طريق المؤلف: (هذا إسناد حسن، فإن أبا عبيدة - يعنى الناجى - وإن كان فيه مقال" لكن جاء من وجه صحيح عن أبى زرعة - يعنى ابن عمرو - عن أبى هريرة). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 299)