الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ فَمَا يَرَى أَنْ تَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَتْ، يَهْوِى بِهَا فِي النَّارِ سَبعِين خرِيفًا".--------------------------------------------
= [2314]- واللفظ له - وأحمد [2/ 236، 297]، وابن حبان [5706]، والحاكم [4/ 597/ الطبعة الهندية]، وغيرهم من طرق عن محمّد بن إسحاق -[وسقط ابن إسحاق من سند الحاكم]- بإسناده به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: إنما هو حسن فقط؛ ولم يخرج مسلم حديثًا بتلك الترجمة قط، وقال الترمذى عقب روايته: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).
قلت: وقد اختلف فيه على ابن إسحاق، رواه عنه يزيد بن هارون وابن أبى عدى وعبد الأعلى السامى على الوجه الماضى، وخالفهم: محمّد سلمة الباهلى، فرواه عن ابن إسحاق فقال: عن محمّد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة به … ، فأسقط منه (عيسى بن طلحة)، وأبدله بـ (أبى سلمة) هكذا أخرجه ابن ماجة [3970]، بإسناد صحيح إلى محمّد بن سلمة به.
قال البوصيرى: في "مصباح الزجاجة" [2/ 277]: "هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق".
قلتُ: كذا يقول هذا الرجل كثيرًا، هلا قال: "إسناد ضعيف؛ لعدم تصريح ابن إسحاق بالسماع" إذ جَزْمُه بتدليس ابن إسحاق بمجرد عنعنته: لا يتهيأ له ولا لغيره أصلًا، اللَّهم إِلَّا إذا أقام البرهان على تدليس ابن إسحاق بخصوص هذا الحديث هنا، ولا طاقة له بذلك قط، ثم إن المحفوظ عن ابن إسحاق: هو الإسناد الأول من رواية الجماعة عنه؛ فكأن محمّد بن سلمة قد لزم فيه الطريق.
وقد توبع ابن إسحاق على الوجه المحفوظ عنه: تابعه يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيه، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب) أخرجه مسلم [2988]، والبخارى [6112]، وابن حبان [5707، 5708]، والبيهقيّ في "سننه" [16441]، وفى "الشعب" [4/ رقم 4956]، والدولابى في "الكنى" [رقم 592]، والخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 89]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [11/ 311]، والسلفى في الطيوريات [رقم 432]، والذهبى في "المعجم المختص" [1/ 136]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن عبد الله بإسناده به … وليس عند البخارى قوله: (والمغرب). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 432)