6650 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، عن أبي عثمان، أن أبا هريرة كان في سفرٍ، فلما نزلوا ووضعت السفرة، بعثوا إليه وهو يصلى، فقال: إنى صائمٌ، فلما كادوا أن يفرغوا، جاء فجعل يأكل، فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد واللَّه أخبرني أنه صائمٌ، فقال أبو هريرة: صدق، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "مَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَقَدْ صَامَ الدَّهرَ كلَّهُ"، وقد صمت ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، فلى الشهر كله، ووجدت تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]، وقرأه مرةً أخرى، فقال: وقد صمت ثلاثة أيامٍ من أول الشهر، وأنا مفطرٌ في تخفيف الله، صائمٌ في تضعيف الله عز وجل.--------------------------------------------
= ويؤيد كون الحديث لا يصح إلا موقوفًا من هذا الوجه: أن كنانة مولى صفية بنت حيى بن أخطب قد رواه أيضًا عن أبي هريرة بشطره الأول به موقوفًا عليه، عند البيهقي في "الشعب" [6/ رقم 80770]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم 1015]، وجماعة ..
وكنانة هذا: وإن كان مجهول الحال، بل تكلم فيه الأزدي أيضًا، إلا أنه متابع عليه كما عرفت!.
نعم: قد ورد الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة به مرفوعًا مع زيادة في أوله، عند ابن شاهين في الفضائل [رقم 492]، إلا أن سنده هناك مظلم قاتم.
وفى الباب: شاهد مرفوع من حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني في "معاجمه الثلاثة" وجماعة غيره، إلا أن سنده ضعيف معلول، وهذا الشاهد مع طريق أبي هريرة الذي قبله: يَرُدَّان على الطبراني دعواه السابقة من كون هذا الحديث من طريق مسروق بن المرزبان: (لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد) ولا يصح في هذا الباب شيء إلا الموقوف على أبي هريرة وحسب.
6650 - صحيح: أخرجه النسائي [2408]، والطيالسي [2393]، وابن راهويه [12]، وأحمد [13/ 22] و [14/ 538] و [16/ 388]، - طبعة الرسالة - والبيهقي في "سننه" [8220]، وأبو نعيم في "الحلية" [1/ 382]، وابن شاهين في "الترغيب" [رقم 138]، والطبري في "تهذيب الآثار" [1/ 332/ مسند عمر]، والآبنوسي في "مشيخته" [رقم 100]، والذهبي في "سر النبلاء" [16/ 548 - 549]، وغيرهم من طرق عن حمادٍ بن سلمة عن ثابت البناني=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 50)