6708 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ الأنطاكي، حدّثنا محمد بن كثيرٍ الصنعاني، عن معمرٍ، عن الزهري، عن كثير بن العباس، قال: حدثني أبي العباس بن عبد المطلب، قال: شهدت حنينًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما هُزم المسلمون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلةٍ، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يركضها في وجوه الكفار، وأنا آخذ بلجامها مخافة أن تسرع، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذٌ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نَادِ فِي أَصْحَابِ السَّمُرَةِ"، فناديت بأعلى صوتى: يا أصحاب السمرة، وداعون في الأنصار: يا معشر الأنصار! ثم قصرت الدعوة عليّ بنى الحارث بن الخزرج، وكانوا أصبر على الموت، فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! فواللَّه ما شبهت عطفهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كعطف بقرٍ على أولادها، قال: فتقدموا فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول قبنةً من حصباء، فرمى بها وجوه القوم، وقال: "شَاهَتِ الْوُجُوهُ"، قال: فواللَّه ما زلت أرى حدَّهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا حتى هزمهم الله.--------------------------------------------
= والطبري، وكذا ابن عبد البر في "التمهيد" [1/ 281]، وعند الأخير: (فقال ابن عباس: سمعت العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) وذكره.
6708 - صحيح: أخرجه عبد الرزاق [9741]، ومن طريقه مسلم [1775]، وأحمد [1/ 207]، وابن حبان [7049]، والنسائي في "الكبرى" [8647]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 155]، والطبري في "تفسيره" [14/ رقم 6577/ طبعة الرسالة]، وأبو عوانة [رقم 6749]، وغيرهم من طرق عن معمر بن راشد عن الزهري عن كثير بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه به نحوه.
قلتُ: هكذا رواه عبد الرزاق ومحمد بن ثور، ومحمد بن حميد أبو سفيان المعمرى كلهم عن معمر بهذا الإسناد؛ وخالفهم جميعًا: عمران بن داور القطان - وهو كثير الأوهام - فرواه عن معمر فقال: عن الزهري عن أنس بن مالك به نحوه … ، ونقله إلى (مسند أنس) هكذا أخرجه جماعة منهم المؤلف كما مضى [برقم 3606].
وهذا من أغلاط عمران، كما بيناه هناك … فليراجع؛ والمحفوظ عن معمر: هو ما رواه عنه الجماعة على الوجه الأول: وقد توبع معمر عليه:=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 101)