الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أبى أدركه الإسلام وهو شيخٌ لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوبٌ عليه، أفأحج عنه؟ قال: "أَنتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ " قال: نعم، قال: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ قَضَيْتُهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِى؟ " قال: نعم، قال: "فَحُجَّ عَنْهُ".
6813 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن يوسف بن--------------------------------------------
= قلتُ: هذان لونان من الاختلاف في سنده على منصور، وهناك ثلاثة ألوان أخرى، ذكرناها في "غرس الأشجار" وقد ذكر الدارقطنى بعضها في "العلل" [15/ 291]، ثم قال: "وقول جرير ومن تابعه أشبه بالصواب".
قلتُ: وهو كما قال؛ ويؤيده: أن سفيان الثورى وإسرائيل وعبيدة بن حميد قد تابعوا جريرًا على هذا الوجه الأول؛ لكن اختلف على الثورى فيه أيضًا.
وقد رأيت: البيهقى قد ساق طرفًا من الاختلاف في سنده على منصور في "سننه" [4/ 329]، ثم قال: "والصحيح: عن مجاهد عن يوسف بن الزبير عن ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، كذلك قاله البخارى".
قلتُ: ولا كلام بعد كلام شيخ حفاظ الأمة: أبى عبد الله الجعفى الحافظ الإمام!.
لكن الحديث صحيح ثابت: فله شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ....... دون قوله: (أنت أكبر ولده؟) مضى منها حديث ابن عباس [برقم 2351]، وحديث الفضل بن العباس [برقم 6717، 6737].
وقد أشار أبو حاتم الرازى إلى ضَعْف تلك الجملة: (أنت أكبر ولده؟)، كما نقله عنه ابنه في "العلل" [رقم 838]، فقال: "ليس في شئ من الحديث "أكبر ولد أبيك" غير هذا الحديث".
قلتُ: ولم تقع تلك الجملة في رواية عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور بن المعتمر، وقد استوفينا تخريج الحديث في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان لا رب سواه.
6813 - منكر بهذا التمام: أخرجه النسائي [3485]، والحاكم [4/ 108]، والدارقطنى في "سننه" [4/ 240]، والبيهقى في "سننه" [11246]، والطحاوى في "أحكام القرآن" [2/ 432]، وفى "شرح المعانى" [3/ 115]، وفى "المشكل" [10/ 169]، والمزى في "تهذيبه" [32/ 32/ 425]، والذهبى في "الميزان" [4/ 465]، وغيرهم من طريق جرير بن عبد الحميد عن =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 208)