لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ"، فقال رجلٌ من حجرة القوم أعرابىٌ، قالَ: وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون فينا الأعرابى، لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نجترئ، فقال: يا رسول الله، سمهم لنا؟ قال: فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل، قال: "هُمْ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللهِ، وَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نورٍ، مَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا".
* * *--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه معمر: تابعه شعيب بن أبى حمزة عن ابن أبى حسين بإسناده به نحوه مختصرًا، أخرجه حميد بن زنجويه في "الترغيب" كما في "العلو للعلى الغفار" [ص 100 - 101]، من طريق الحكم بن نافع عن شعيب به.
قال الذهبى: "إسناده صالح".
وقال المنذرى في "الترغيب" [4/ 13]: "رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن".
قلتُ: في هذا تسامح لا يخفى، فإن شهرًا - على ما قيل فيه - قد اضطرب في سنده ولم يضبطه! وقد مضى لونان من الاختلاف عليه في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه عبد الحميد بن بهرام فقال: عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعرى به نحوه في سياق أتم ألفاظًا في أوله، فأدخل فيه واسطة بين شهر وأبى مالك الأشعرى.
هكذا أخرجه أحمد [5/ 343]، وابن أبى الدنيا في "الإخوان" [رقم 6]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم 7]، وفى "مسنده" [رقم 7]، وابن عساكر في "تاريخه" [67 - 195 - 196]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [6/ رقم 10452]، وغيرهم من طرق عن عبد الحميد بن بهرام به … وسياق ابن أبى حاتم وابن المبارك وابن أبى الدنيا: دون سياق أحمد وابن عساكر.
قلتُ: وقد توبع ابن بهرام على هذا اللون: عند ابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم 6876] طبعة نزار الباز].
والحديث: أعله العراقى في "المغنى" [2/ 122]، فقال: "فيه شهر بن حوشب، مختلف فيه".
قلتُ: لكن الراجح ضعفه كما قدمناه قبل، ولبعض فقرات الحديث: شواهد ثابتة؛ لكنه ضعيف بهذا السياق جميعًا، والله المستعان لا رب سواه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 241)