6922 - حدَّثَنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهرى، عن نبهان، عن أم سلمة، قالت: كنت أنا وميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء ابن أم مكتومٍ يستأذن، وذلك بعد أن ضرب الحجاب، قال: "قُومَا"، فقالتا: إنه مكفوفٌ لا يبصرنا، قال: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتمَا لا تبْصِرَانِهِ؟ ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا الموقوف: هو الذي صَوَّبه الدارقطنى في "العلل" [15/ 215]، وهو كما قال؛ وسنده قوى على شرط مسلم؛ وقد صححه البيهقى في "سننه" [2/ 415]، والحافظ في "التلخيص" [1/ 38].
نعم: للحديث طريق آخر عن أم سلمة به مرفوعًا: عند البيهقى في "سننه" [3964]، في سياق أتم، لكن سنده ضعيف لا يثبت، غير أن الحديث قد ثبت مرفوعًا، ففى الباب عن جماعة من الصحابة به … مضى منها حديث عليّ أبى طالب [برقم 307]، وسيأتى منها: حديث أم الفضل بن الحارث [برقم 7074]، فاللَّه المستعان.
6922 - ضعيف: أخرجه أبو داود [4112]، والترمذى [2778]، وأحمد [6/ 296]، وابن حبان [5575]، والنسائى في "الكبرى" [9241]، وابن راهويه [1848]، والبيهقى في "سننه" [13303]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 678، 956]، والطحاوى في "المشكل" [1/ 152، 153]، وابن سعد في "الطبقات" [8/ 75، 178]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [3/ 17، 18] و [8/ 238]، وابن عساكر في "تاريخه" [54/ 433]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه … وليس عند الطبراني قوله: "أفعمياوان".
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وكذا حسنه النووى في "شرح مسلم" [6/ 184]، وقَوَّى سنده: الحافظ في "الفتح" [9/ 337]، والبدر العينى في "العمدة" [20/ 216]، وقال: (هو حديث صححه الأئمة) وخالفهم آخرون، وأعلوا الحديث بجهالة (نبهان مولى أم سلمة)، فهو لم يرو عنه أحد على التحقيق سوى الزهرى وحده، وانفرد ابن حبان بتوثيقه، وقد علم تساهله في توثيق تلك الطبقة من الرجال.
نعم: قد صحح له حديثه هذا، وقبله الترمذى، وخالفهما الإمام أحمد، فنقل عنه ابن قدامة في "المغنى" [7/ 465] أنه قال: "نبهان روى حديثين عجيبين" فذكر منهما هذا الحديث، بل=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 358)