. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الهيثمى في "المجمع" [10/ 674]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه موسى بن عبيدة الربذى، وهو ضعيف".
ومثله قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [8/ 70].
قلتُ: وموسى بن عبيدة هذا: شيخ منكر الحديث على التحقيق، بل تركه بعضهم أيضًا، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما، وشيخه: سعيد بن عبد الرحمن: هو ابن أبى عياش الزرقى الأنصارى، كما وقع منسوبًا عند الحسين بن حرب وابن عدى وابن منيع وغيرهما؛ وسعيد هذا: انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [4/ 278]، ولم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، فأشبه به أن يكون مجهول الحال، وقد ظنه الإمام الألبانى في "ظلال الجنة" [2/ 71]: (سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد المدنى) من حلفاء بنى عبد شمس، ذلك الثقة المشهور، وليس بشئ، وقد تحرف (سعيد بن عبد الرحمن) عند ابن عدى إلى: (محمد بن عبد الرحمن) وليس بشئ أيضًا.
لكن للحديث شاهد: يرويه أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبى حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين النوفلى - المكى عن أنس بن مالك عن أم حبيبة مرفوعًا: (رأيت ما تلقى أمتى بعدى، وسفك بعضهم دماء بعض؛ وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الأمم قبلهم؛ فسألته أن يولنى شفاعة يوم القيامة فيهم، ففعل).
أخرجه أحمد [6/ 427] ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [15/ 72]، والطبرانى في "الكبير" [23/ رقم 410]، من طريقين عن أبى اليمان به … واللفظ الماضى لأحمد.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" وقد أعله الإمام في "الصحيحة" [قم 1440]، بعلة غريبة، فقال هناك: "معلول بالانقطاع؛ لأن ابن أبى حسين واسمه عبد الله بن عبد الرحمن، لم يذكروا له رواية عن أحد عن الصحابة غير أبى الطفيل عامر بن واثلة".
قلت: وغفل عن كون ابن أبى حسين قد قال عند أحمد ومن طريقه ابن عساكر: "أخبرنا أنس بن مالك … " وهذا كما ترى! وقد رجع أبو اليمان عن رواية هذا الحديث عن شعيب عن ابن أبى حسين بإسناده به … ، وصار يرويه عن شعيب فيقول: عن الزهرى أن أنس عن أم حبيبة به … فأسقط منه (ابن أبى حسين) وأبدله بـ (الزهرى)، هكذا أخرجه الحاكم والطبرانى وجماعة من طرق عن أبى اليمان به.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 386)