7044 - حَدَثَّنَا الحسن بن شبيبٍ - بغداديٌ - حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ، عن أم مبشرٍ، عن حفصة، أنها قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "إِنِّى لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شاءَ الله، شَهِدَ بدْرًا وَالْحدَيْبِيَةَ"، قالت: فقلت: أليس الله عز وجل يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} [مريم: 69]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَفلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ".--------------------------------------------
7044 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 285]، وابن ماجه [4281]، وابن راهويه [1986]، والطبراني في "الكبير" [23/ رقم 358، 363]، وهناد في "الزهد" [1/ رقم 230]، وابن أبي عاصم في "السنة" [2/ رقم 865]، والبغوي في "شرح السنة" [14/ 193 - 194]، والثعلبى في "تفسيره" [6/ 227]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه [رقم/ 121 ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع القرشي عن جابر بن عبد الله عن أم مبشر الأنصارية عن حفصة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد جيد مستقيم؛ وعنعنة الأعمش عن أبي سفيان: محمولة على السماع؛ لكونه كان مكثرًا من الرواية عنه كما بينا ذلك في مواضع من "مسند جابر" وناقشنا هناك من تكلم في رواية أبي سفيان عن جابر، فراجع ما علقناه على الماضي [برقم 1892] و [رقم 2009، 2052]، وغيرها في "مسند جابر".
وقد احتج مسلم بتلك الترجمة (الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر) في "صحيحه".
ورجال الإنساد كلهم من رجال "الصحيح" وأم مبشر الأنصارية: صحابية معروفة.
وفي أبي سفيان: كلام لبعضهم؛ إلا أنه صدوق صالح يحتج بحديثه.
وقد قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [4/ 255]، بعد أن ساق الحديث من طريق ابن ماجه قال: "هذا إسناد صحيح؛ إن كان أبو سفيان سمع من جابر".
قلتُ: سماعه منه لا ريب فيه، وقد صرح به في عدة أخبار، أخرج مسلم بعضها [رقم 82]، وقد مضى الإجابة على ما شكك فيه بعض النقاد من سماع أبي سفيان عن جابر: في مواضع سابقة من (مسند جابر) فراجع ما علقناه على الماضي [برقم 1892]، وغيره.=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 454)