‌‌حديث رجل من بلقين (*)
7179 - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياثٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيقٍ، عن رجلٍ من بلقين، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بوادى القرى، فقلت: يا رسول الله، بم أمرت؟ قال: "أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، قلت: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فقال: "المغْضُوبُ عَلَيْهِمْ"، يعنى: اليهود، فقلت: من هؤلاء؟ قال: "الضَّالِّينَ"، يعنى:--------------------------------------------
(*) قال ابن حزم في "المحلى" [11/ 413]: "هذا رجل من الصحابة معروف اسمه الذي سماه به أهله "رجل" من بلقين "يعنى أن اسمه (رجل) وهو عَلَمٌ عليه يُعرف به. راجع "الإصابة" [2/ 539] ثم ناقض ابن حزم نفسه وزعم في مكان آخر أنه رجل مجهول، وأعلَّ حديثه الآتى به. كما سيأتي بيانه.
7179 - صحيح: أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 229، 301]، وفى "المشكل" [9/ 74]، والبيهقى في "سننه" [12711]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [6/ 426]، والبلاذرى في "أنساب الأشراف" [1/ 154 - 155]، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق العقيلى عن رجل من بلقين به نحوه … وهو عند الطحاوى: بقصة المغنم في آخره فقط.
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 97]: "هذا إسناد رجاله ثقات" وقال الهيثمى في "المجمع" [1/ 206]: "رواه أبو يعلى، وإسناده صحيح".
قلتُ: وهو كما قالا؛ وإبهام الصحابى لا يضر على التحقيق، خلافًا لأبى محمد الفارسى، حيث أعل هذا الحديث بإبهام راويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذلك الرجل من بلقين، وقال في "المحلى" [7/ 338]: "هذا عن رجل مجهول لا يدرى أصدق في ادعائه الصحبة أم لا؟! " وأيَّده في هذا: المعلق على "نصب الراية" [2/ 148/ الطبعة الهندية]، وقد رددنا عليهما في "غرس الأشجار" وناقشناهما بما لا مزيد عليه.
وقد ناقض أبو محمد نفسه، وعاد يقول في "المحلى" [11/ 413]، عن (رجل من بلقين) بعد أن ساق له حديثًا وصحح سنده؛ قال: (وهذا رجل من الصحابة معروف)، راجع "الإصابة"=

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 568)