‌‌حديث خالد بن الوليد (*)
7183 - حَدَّثَنَا سريج بن يونس أبو الحارث، حدّثنا هشيمٌ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، عن أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرةٍ اعتمرهما، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقتُ إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوةً فجعلتها في مقدمة القلنسوة، فما وُجهت في وجهٍ إلا فُتح لى.--------------------------------------------
(*) هو: البطل المغوار؛ والأسد الكرار؛ سيف الله المسلول؛ وليث المعامع والوغى؛ الإمام المجاهد الكبير، أبو سليمان المخزومى، ومناقبه كثيرة يأتى بعضها في مسنده هنا - رضى الله عنه -.
7183 - حسن: لغيره ون قوله: (فما وجهت … إلخ): أخرجه سعيد بن منصور كما في "الإصابة" [2/ 253 - 254]، ومن طريقه الحاكم [3/ 366 - 367/ طبعة الحرمين]، والطبرانى في "الكبير" [4/ رقم 3804]، وأبو نعيم في "المعرفة" [2/ رقم 2398]، والبيهقى في "الدلائل" [6/ 249]، وابن عساكر في "تاريخه" [16/ 246، 247]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [2/ 137]، وابن العديم في "بغية الطلب" [7/ 3149]، من طريق هشيم بن بشير عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الملك بن الحكم بن رافع المدنى عن أبيه به نحوه .... ولفظ سعيد بن منصور: (أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها، فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها؛ فإذا هي خلقة، فسئل عن ذلك! فقال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره، فسبقتهم إلى ناصيته؛ فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهى معى إلا تبيَّن لى النصر) ونحوه عند الباقين.
قال الهيثمى في "المجمع" [9/ 582]، بعد أن عزاه للمؤلف والطبرانى: "ورجالهما رجال "الصحيح"؛ وجعفر سمع من جماعة من الصحابة، فلا أدرى: سمع من خالد أم لا؟! ".
قلتُ: قد أشار الذهبى إلى عدم سماعه منه، فقال في "تلخيص المستدرك" [3/ 367]، بعد أن ساق الحديث: (قلتُ: منقطع) وهذا هو الظاهر إن شاء الله؛ ويؤيده: أن جعفرًا لا يكاد يروى إلا عن صغار الصحابة، كأنس بن مالك ومحمود بن لبيد وأضرابهما؛ ثم إن لفظ حديثه هنا لفظ انقطاع.
ولم يفطن البوصيرى إلى تلك العلة، فقال في "الإتحاف" [7/ 105]: "رواه أبو يعلى بسند صحيح" كذا قال، وقد عرفت أنه معل بالانقطاع. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 572)