حدّثنا عمرٌو مولى آل منظور بن سيارٍ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت، فانقطع شسعه، فأخرج رجلٌ شسعًا من نعله، فذهب يشده في نعل النبي صلى الله عليه وسلم، فانتزعها، وقال: "هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلا أُحِبُّ الأَثَرَةَ".
* * *--------------------------------------------
= قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا عمر مولى آل سيار، تفرد به عمر بن على".
قلتُ: هذا إسناد تالف جدًّا، وفيه علتان:
الأولى: عاصم بن عبيد الله: وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، وبه وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 546]، والبو صيرى في "الإتحاف" [3/ 202]، ومدار الحديث عليه، وقد ساقه ابن عدى في ترجمته من "الكامل" كما يأتى.
والثانية: عمر مولى آل منظور بن سيار: شيخ مجهول، وإليه أشار الهيثمى بقوله في "المجمع " [8/ 588]: "رواه البزار، وفيه من لم أعرفه" يعنى هذا الرجل، وقد تصحف اسمه عند المؤلف من الطبعتين إلى (عمرو)، بدل: (عمر) فانتبه يا رعاك الله. وزعم البيهقى في "الشعب" أن عمر مولى آل منظور: هذا: هو نفسه عمر بن قيس المعروف بـ (سندل)، ويؤيده أمران:
1 - أن (عمر بن قيس) قد جزم ابن معين بكونه (مولى آل منظور) كما نقله عنه البخارى في ترجمة عمر من "تاريخه" [6/ 187].
2 - أن الطيالسى قد أخرج هذا الحديث [2/ رقم 1242/ طبعة دار هجر]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [3/ رقم 3529]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 227]، من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل عن عاصم بن عبيد الله بإسناده به نحوه.
قلتُ: وعمر بن قيس هذا: شيخ ساقط من رجال ابن ماجه وحده، لكن يعكر على ما جزم به البيهقى: أن البخارى قد فرق بين (عمر بن قيس المكى المعروف بسندل مولى آل منظور) وبين (عمر مولى آل منظور بن سيار) وترجم الثاني في [6/ 206]، وترجم الأول في [6/ 187].
ويؤيد التفريق بينهما: أن البزار سماه في روايته: (عمر بن عبد الله) وهذا يبعد أن يكون عمر هذا: هو نفسه عمر بن قيس، وعلى كل حال: فالإسناد تالف لا يصح.
• تنبيه: ليس في سياق البزار: ذكر الطواف، وعنده مكانه: (المسجد). ولفظه في أوله: (خرجت مع رسول الله إلى المسجد .... ).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 590)