وقرب إليه السفرة، قال: فقال: ما هذا يا محمد؛ فقال: "شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ"، قال: فقال: ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه! قال زيد بن حارثة: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البيت، قال: وتفرقنا فطاف به، وأنا معه، وبالصفا والمروة، قال: وكان عند الصفا والمروة صنمان من نحاسٍ: أحدهما يقال له: يسافٌ، والآخر يقال له: نائلة، وكان المشركون إذا طافوا تمسّحوا بهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَمْسَحْهُمَا، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ"، فقلت في نفسى: لأمسنهما حتى أنظر ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم، فمسستهما، فقال: "يَا زَيْد، أَلَمْ تُنْهَ؟! " قال: ومات زيد بن عمرٍو، وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزيدٍ: "إِنَّهُ يبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ".
* * *

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 599)