وبينه حاكمناه بأسيافنا، فلما صلى أمر بالرجل، فأدخل عليه، فأجلسه معه على السرير، ثم أذن للناس فدخلوا عليه، ثم قال: أيها الناس، إنى تكلمت في أول جمعة فلم يردَّ عليَّ أحدٌ، وفى الثانية فلم يردَّ عليَّ أحدٌ، فلما كانت الثالثة أحيانى هذا أحياه الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "سَيَأْتِى قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَة"، فخشيت أن يجعلنى الله منهم، فلما ردَّ هذا عليَّ أحيانى، أحياه الله، ورجوت أن لا يجعلنى الله منهم.
7383 - حَدَّثَنَا أبو الوليد القرشى، حَدَّثَنَا الوليد، عن ابن جابر، عن عمير بن هانئ، عن معاوية بن أبى سفيان، أنه خطبهم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا--------------------------------------------
= وهذا الحديث خاصة: قد أنكره ابن عدى على (ضمام بن إسماعيل)، وساقه له في ترجمته من "الكامل"، مع جملة أخرى من أحاديثه، ثم قال: "وهذه الأحاديث التى أمليتها لضمام بن إسماعيل: لا يرويها غيره … "، وكذا أنكره عليه الذهبى أيضًا، وساق له هذا الحديث في ترجمته من "الميزان" [3/ 451 - 452].
وقد مضى للحديث: طريق آخر ضعيف منقطع بنحوه عن معاوية به … [برقم 7377] فراجعه هناك .. واللَّه يتولاك.
7383 - صحيح: أخرجه البخارى [3442]، ومسلم [1037]، وأحمد [4/ 101]، والطبرانى في "الكبير" [19/ 899]، وفى "مسند الشاميين" [1/ 554]، وأبو نعيم في "الحلية" [5/ 158/ 159]، والفسوى في "المعرفة" [2/ 297]، والبغوى في "شرح السنة" [14/ 212]، وفى "تفسيره" [3/ 308]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [2/ رقم 1151/ مسند عمر]، وأبو عوانة [4/ 506]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [1/ 110]، وشيخ الإسلام الهروى في "ذم الكلام" [4/ 185 - 186]، وابن عساكر في "تاريخه" [1/ 261، 262، 263، 264]، و [6/ 107]، وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عمير بن هانئ عن معاوية به نحوه … وليس عند مسلم والطبرانى في "الكبير": قول معاذ بن جبل في آخره.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث عمير، تفرد به عنه ابن جابر، وهذه الزيادة من قبل معاذ، لا تُحفظ إِلَّا في هذا الحديث".
قلتُ: وللحديث من طرق أخرى عن معاوية به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 41)