. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فالظاهر: أنه لم يكن يضبطه، ويؤيده: أن سفيان كان يستثنى في بعض طرقه فيقول: "عن السائب بن يزيد إن شاء الله". وهذا إبراهيم بن بشار الرمادى: قد رواه عن سفيان على وجهين مرة واحدة.
1 - فتارة يرويه عنه فيقول في إسناده: عن رجل من بنى تيم عن طلحة به …
2 - وتارة يقول: وقال سفيان مرة أخرى: "نا يزيد بن خصيفة أراه عن السائب، ولم يذكر الإسناد … " يريد: أن سفيان لم يستوف قوله: "عن رجل من بنى … إلخ". وهذا هو المراد من قوله: "ولم يذكر الإسناد" يعنى الماضى. وهذا كله دليل على أن ابن عيينة لم يكن يضبطه جيدًا، والصواب عندى: أن الحديث ليس من "مسند السائب".
إنما يرويه السائب عن آخر عن طلحة به … أو يرويه عن آخر به مباشرة. وهذا كله لا يضر الحديث - إن شاء الله - لكون السائب مذكور بالصحبة، ومراسيله محمولة - غالبًا - على كونه سمعها من مثله من الصحابة، وإبهام الصحابة لا يضر في المذهب المختار.
والحديث: أورده الهيثمى في "المجمع" [6/ 155]، من الوجه الأول من رواية طلحة، ثم قال: "رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله رجال الصحيح". ثم أعاده من الوجه الثالث، من رواية السائب عن رجل من بنى تيم يقال له: معاذ به …
ثم قال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". أما صاحبه البوصيرى: فإنه قال في "مصباح الزجاجة" [2/ 103]:، "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخارى"، يقصد إسناد ابن ماجه: "حدّثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد به … ". وهذا من أغلاط البوصيرى، فليس في "الصحيحين" ولا في أحدهما حديث بتلك الترجمة أصلا.
للحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة منهم: يزيد بن السكن، وسعد بن أبى وقاص، ولا يصحان، وقد غفل من قوَّاه بحديث الزبير بن العوام الآتى [برقم/ 670]، كالإمام الألبانى في "صحيح أبى داود" [7/ 341/ طبعة دار غراس]، فإنه ساق حديث الزبير مقوِّيًا به حديث طلحة هنا، فقال: "رواه محمد بن إسحاق: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده عن الزبير رضى الله عنه قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين … ". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)