754 - حدّثنا زهير، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتى بقصعة فأكل منها، ففضلت فضلةٌ، فقال: "يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، مِنْ أَهْلِ الجَنَّة يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ"، قال سعدٌ: وكنت تركت أخى عميرًا يتوضأ، فقلت: هو عمير، قَال: فجاء عبد الله بن سلام فأكلها.--------------------------------------------
= فقال: "لم يسمع العلاء من أبي الطفيل شيئًا" كذا قال، وهو محجوج بتصريح العلاء بالسماع من أبي الطفيل في هذا الحديث، وهو الذي جزم به البخاري أيضًا في "تاريخه" [6/ 512]، فقال: "سمع أبا الطفيل".
وقد اختلف في سند الحديث أيضًا، فرواه أصحاب ابن عيينة عنه على الوجه الماضي، وخالفهم عَباسٌ البَحرانيُّ، فَرَواهُ عن ابن عُيَينَة فقال: عَن عَمّارٍ الدُّهنيِّ، عَن أبِى الطُّفَيلِ عن سعد به … ، فجعلَ شيخ سفيان: "عمار الدهنى" بدل: "العلاء بن أبى العباس".
هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [4/ 383 - 384]، ثم قال: "وَحَدَّث به الكُدَيمِيُّ، عَنِ الحُمَيديِّ؛ وغَيرُهُ، عَنِ ابن عُيَينَة، عَن عَمّار الدُّهنى، عَنِ العَلاء بنِ أبي العَباسِ، عَن أبِى الطُفَيلِ، كلاهُما وهمَ، والصَّحِيحُ القَولُ الأوَّلُ".
يعنى: قول من رواه عن ابن عيينة عَنِ العَلاءِ بنِ أبِى العَباسِ، عَن أبِى الطُّفَيلِ، عَن بَكرِ بنِ قِرواشٍ عن سعد به …
والحديث: ذكره الهيثمي في "المجمع" [6/ 351]، ثم قال: "رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، والبزار، ورجاله ثقات"، وقال في موضع آخر [10/ 66]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات، وفي بكر بن قرواش خلاف لا يضر".
قلتُ: كيف لا يضر يا أبا الحسن، والرجل قد أورده جماعة في "الضعفاء"؟! ومضى قول البخاري عنه: "فيه نظر"، وقد قال الذهبي في ترجمة "عثمان بن فائد" من "الميزان": "وقل أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلا وهو متهم".
وللحديث: شواهد كثيرة دون هذا السياق الغريب، ولذلك قال العقيلي عقب روايته: "في قصة ذى الثدية أسانيد صحاح نظير هذا اللفظ، فأما هذا اللفظ فلا يعرف إلا عن بكر بن قرواش".
754 - حسن: مضى تخريجه [برقم/ 721].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)