793 - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا معاوية، حدّثنا الأعمش، عن أبى صالح، عن سعد بن أبى وقاص، قال: مر النبى صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصبعى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحِّدْ أَحِّدْ"، وأشار بالسبابة.--------------------------------------------
= الأعمش عنهم كما ذكره الذهبى- عن أبى هريرة به، فقال الحافظ "الفتح" [10/ 519] عن هذا الحديث: "هو على شرط البخارى -يعنى الإسناد الماضى- لولا عنعنة الأعمش".
والحق: أن الأعمش كان كثير التدليس، يدلك عليه قول مغيرة بن مقسم عند أحمد فى "العلل" [1/ 244/ رواية عبد اللَّه]: "ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق والأعمش" يعنى للتدليس، كما قاله الحافظ فى "التهذيب" [8/ 85]، وما كان أبو إسحاق والأعمش ليفسدا حديث أهل الكوفة إلا لكثرة التدليس فيما يحدثون به الناس.
والثانية: أن الأعمش قد اختلف عليه فى سنده ورفعه، فرواه عنه عبد الواحد بن زياد على الوجه الماضى، وخالفه الثورى، فرواه عن الأعمش فقال: عن مالك بن الحارث قال: قال عمر بن الخطاب به …
وذكره موقوفًا على عمر، هكذا أخرجه وكيع فى "الزهد" [2/ 523]، وعنه ابن أبى شيبة [رقم 35619]، وأحمد فى "الزهد" [ص 176]، ومسدد فى: مسنده" كما فى "المطالب العالية" [18/ 625/ طبعة العاصمة]، من طريقين عن الثورى به …
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الأعمش ولا بد، والثورى أحفظ أهل الدنيا فى أبى محمد الأسدى، وعبد الواحد بن زياد وإن كان ثقة، إلا أن أبا داود قد تكلم فى روايته عن الأعمش خاصة، فقال: "عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها"، وقال الحافظ فى ترجمته من "التقريب": "ثقة، فى حديثه عن الأعمش وحده مقال".
* فالحاصل: أن الحديث معلول لا يثبت.
793 - صحيح: أخرجه أبو داود [1499]، والنسائى [1273]، ومن طريقه ابن عبد البر فى "الاستذكار" [2/ 538]، والحاكم [1/ 719]، والبزار [1236]، والطبرانى فى "الدعاء" [216]، والدورقى فى "مسند سعد" [126]، ومن طريقه عبد الغنى المقدسى فى "غاية المراد من كلام خير العباد" [65/ مخطوط/ بترقيمى]، والضياء فى "المختارة" [3/ 149]، وابن حبان فى "صحيحه" كما فى "إتحاف المهرة" [5/ 122]، والقاسم بن زكريا المطرز فى "فوائده" [رقم 86/ طبعة دار الوطن]، وغيرهم، من طريقين عن الأعمش عن أبى صالح عن سعد به …

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)