جحيفة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وبين أبى الدرداء، قال: فجاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبتلةً، قال: ما شأنك؟! قالت: إن أخاك ليس له حاجةٌ في الدنيا، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه طعامًا، فقال له سلمان: اطعم، قال: إنى صائمٌ، ثم قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، ما أنا بآكلٍ حتى تأكل، قال: فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء، فأجلسه سلمان، ثم قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقّا، ولأهلك عليك حقّا، ولجسدك عليك حقّا، أعط كل ذى حقٍ حقه، صم وأفطر، وقم ونم، وائت أهلك، فلما كان عند الصبح، قال: قم الآن، فقاما فصلَّيَا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما، قال سلمان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل ما قال له سلمان.
899 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى، قالا: حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه منه بيضاء - يعنى عنفقته - فقيل له: مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: أبرى النبل وأريشها.--------------------------------------------
899 - صحيح: أخرجه البخارى [3352]، ومسلم [2342]، وابن ماجه [3628]، وأحمد [4/ 309]، والطيالسى [1368]، والطبرانى في "الكبير" [22/ رقم 316]، وابن أبى شيبة [25064]، وأبو نعيم في "الحلية" [4/ 345]، والطبرى في "تاريخه" [2/ 222]، وأبو عروبة الحرانى في "جزء من حديثه" [43]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 230]، وابن شبة في "تاريخ المدينة" [2/ 617]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى جحيفة به …
قلتُ: رواه زهير بن معاوية ويونس بن أبى إسحاق وإسرائيل وغيرهم. عن أبى إسحاق به.
وكلهم ممن سمع منه بعد تغيِّره واختلال ضبطه، لكن يقول حسين الأسد في "تعليقه": "إسناده صحيح، زهير - يعنى: ابن معاوية - قديم السماع من أبى إسحاق".
قلتُ: لا أدرى ما هذا، فإن زهيرًا لم يختلف أحد - فيما أعلم - أنه سمع من أبى إسحاق بعد تغيره، وبهذا جزم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، بل قال الحافظ في ترجمته من "التقريب": (ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخرة) فكيف غفل حسين الأسد عن كل هذا؟! فكأن عبارة الحافظ قد انقلبت عليه.
لكن يشهد للحديث الطريق الماضى عن أبى جحيفة [برقم 879]، وله شواهد عن جماعة من الصحابة مثله. فانظر مثلًا: "طبقات ابن سعد" [1/ 434].
899 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى، قالا: حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبى جحيفة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه منه بيضاء - يعنى عنفقته - فقيل له: مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: أبرى النبل وأريشها.--------------------------------------------
899 - صحيح: أخرجه البخارى [3352]، ومسلم [2342]، وابن ماجه [3628]، وأحمد [4/ 309]، والطيالسى [1368]، والطبرانى في "الكبير" [22/ رقم 316]، وابن أبى شيبة [25064]، وأبو نعيم في "الحلية" [4/ 345]، والطبرى في "تاريخه" [2/ 222]، وأبو عروبة الحرانى في "جزء من حديثه" [43]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 230]، وابن شبة في "تاريخ المدينة" [2/ 617]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى جحيفة به …
قلتُ: رواه زهير بن معاوية ويونس بن أبى إسحاق وإسرائيل وغيرهم. عن أبى إسحاق به.
وكلهم ممن سمع منه بعد تغيِّره واختلال ضبطه، لكن يقول حسين الأسد في "تعليقه": "إسناده صحيح، زهير - يعنى: ابن معاوية - قديم السماع من أبى إسحاق".
قلتُ: لا أدرى ما هذا، فإن زهيرًا لم يختلف أحد - فيما أعلم - أنه سمع من أبى إسحاق بعد تغيره، وبهذا جزم أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، بل قال الحافظ في ترجمته من "التقريب": (ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه من أبى إسحاق بآخرة) فكيف غفل حسين الأسد عن كل هذا؟! فكأن عبارة الحافظ قد انقلبت عليه.
لكن يشهد للحديث الطريق الماضى عن أبى جحيفة [برقم 879]، وله شواهد عن جماعة من الصحابة مثله. فانظر مثلًا: "طبقات ابن سعد" [1/ 434].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)