الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ، إِنه لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذه وَهَذه - وَقَالَتْ بِإِصْبَعِيهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، تَرَفَعَهُمَا إِلَى السَّمَاء؛ تَعْنِي: السمَاءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًا.
فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ بَعْدُ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ صِرْمَهَا الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْماً لِقَوْمِها: مَا أُرَى إلأَ أَنَّ هَؤُلَاء الْقَوْمَ يَدَعُونكُمْ عَمْداً، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإسْلَامِ.
* * *

*‌‌ الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
‌‌الأولى: قال الجوهري: وسَرَيت سُرىَ ومَسرْىَ وأَسريْتُ بمعنى، إذا سرتَ ليلاً، وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعاً.
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه[من الكامل]:
حَيِّ النضيرةَ رَبَّةَ الخِدْرِ … أَسْرَتْ إليك ولم تكن تُسْري (1)
ويقال: سَرَينا سَرْيةَ واحدة، والاسم: السُّرْية، بالضم، والسرى.
وأَسْراه وأَسْرَى به: مثل أخذ الخِطَام، وأخذ بالخِطَام، وإنما قال--------------------------------------------
(1) انظر: "ديوانه" (1/ 52)، (ق 8/ 1)، وعنده: "إن النضيرة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)