وأصل غزا غزَوَ (1).
قلت: ليس فيما ذكره الجوهري وابن سيده تعيين الوقت الذي يطلق عليه المساء من الزمان.

‌‌الثالثة: قال الجوهري: الشيطان معروف، وكل عاتٍ متمرد من الجن والإنس، والدواب شيطان، قال جرير [من البسيط]:
أيامَ يدعُونني الشَيْطانَ من غَزَلٍ … وهُنَّ يَهْوَيْنَنِي إذْ كُنتُ شَيْطانا (2)
والعرب تسمي الحيةَ شيطاناً (3).
قلت: ذكر الجوهري ما يطلق عليه في لغة العرب شيطاناً من غير تمييز بين حقيقته ومجازه، والذي يظهر: أنه حقيقةٌ فيما هو من الجن، مجازٌ في الإنس المتمرد الذي يكون فيه.
وأما الحية فيحتمل أن يكون مجازاً، ويحتمل أن يكون حقيقة مشتركاً.
وقال ابن سِيْدَه: الشيطان: حية له عُرْف، والشيطان: من سِمَات الإبل، وَسْمٌ (4) يكون في أعلى الإبل منتصباً (5) على الفخذ إلى--------------------------------------------
(1) انظر: "المحكم" لابن سيده (8/ 590).
(2) انظر: "ديوان جرير" (ص: 493)، وعنده:
أزمانَ يدعُونني الشَّيطانَ مِنْ غَزَلي … وكنَّ يَهْوَينني إذا كنتُ شيطانا
(3) انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 2144)، (مادة: شطن).
(4) "ت": "وسمته".
(5) "ت": "متقاعداً".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 568)