[و] (1) يروى بضم الفاء من (فمه) وفتحها.
فالقول في تشديد الميم عندي: أنه ليس بلغة في هذه الكلمة، ألا ترى أنك لا تجد لهذه المشددة الميم تصرفًا؟! إنما التصرفُ كلُّه على (فوه)؛ من ذلك قول الله عز وجل: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167]، [و] (2) قال الشاعر [من الوافر]:
فلا لَغوٌ ولا تَأثيمَ فِيها … وما فاهُوا بهِ أبدًا مُقيمُ (3)
وقالوا: رجل مُفوَّه: إذا أجاد القول، ومنه الأَفْوَهُ: الواسع الفم.
ولم نسمعهم [قالوا] (4): أَفْمام، ولا تَفَمَّمتُ، ولا رجل أَفمُّ، ولا شيئًا من هذا النحو لم يذكروه، فدلَّ اجتماعُهم (5) على تصرف الكلمة بالفاء والواو والهاء على أن التشديد في (فم) لا أصلَ له في--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) البيت لأمية بن أبي الصلت، كما في "ديوانه" (ص: 475، 477)، (القصيدة: 75)، إلا أن ابن سيده لفق صدر بيت على عجز بيت آخر لأمية، والبيتان في "ديوانه" كذا:
ولا لغو ولا تأثيم فيها … ولا غولٌ ولا فيها مليم
وفيها لحمُ ساهرة وبحرٍ … وما فاهوا به أبدًا مقيم
وهما من قصيدة مطلعها:
جهنمٌ تلك لاتُبقِ بَغيًّا … وعدنٌ لا يُطالِعها رجيمُ
(4) سقط من "ت".
(5) "ت": "إجماعهم".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)