عبد الأشهل، فسماه قومُه: اليمان؛ لأنَّه حالف اليمانية.
وذكر بعضُهم: أن اليمان والد حذيفة، وجروة أيضًا؛ هذا معنى قوله.
روى عنه غيرُ واحد من الصحابة، [و] (1) ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدائنَ، فنزلها، ومات بها سنة ست وثلاثين بعد قتلِ عثمان بن عفَّان رضي الله عنهما بأربعين ليلة فيما قيل، وقد اتفق الأئمةُ على إخراج [حديثه و] (2) روايته.
قال أبو عمر: كان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي بعثه (3) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينظر (4) إلى قريش، فجاءه بخبر رحيلهم.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سرِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر ينظر إليه عند موت من ماتَ منهم؛ فإن لم يشهد جنازته حذيفةُ لم يشهدها عمر رضي الله عنه.
وكان حذيفة يقول: خيَّرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة أو النُّصرة، فاخترت النصرة (5).--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) "ت": "بعث".
(4) "ت": "فنظر".
(5) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 125)