المقدس (1)، فأقسم الله بجبل دمشق (2) مأوى عيسى، وبجبل [بيت] (3) المقدس؛ لأنه مقام الأنبياء كلهم، وبمكة؛ لأنها أثر إبراهيم [ومحمد صلوات الله عليهما] (4)، وقد قيل غير دمشق مما ينسب إلى عيسى عليه السلام، وتُرجِّحُ هذا الحملَ مناسبةُ هذا القسم لهذه الأماكن المعظمة؛ بما وقع فيها من النبوات وآثارها.
فإذا ثبت أن الترجيح قد يكون بسابق ولاحق، فقولُه عليه السلام: "الصوم جُنَّة، فإذا كانَ يوم صومِ أحدِكم، فلا يرفثْ ولا يجهلْ" (5) يناسبُ أن يكون المراد الأمر؛ [أي] (6): ليكن جُنَّة، ولا (7) تفعلوا ما يخالفه مما [لا] (8) يليقُ به؛ لمناسبة (9) الأمرِ بالشيءِ (10) عن النهي عن ضده.--------------------------------------------
(1) رواه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 502)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 215)، عن كعب الأحبار. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (8/ 554). ورواه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 502)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3447)، عن قتادة.
(2) في الأصل: "الدمشق"، والمثبت من "ت".
(3) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "ت".
(4) سقط من "ت".
(5) تقدم تخريج هذه الرواية عند البخاري برقم (1795).
(6) زيادة من "ت".
(7) "ت": "فلا".
(8) زيادة من "ت".
(9) "ت": "بمناسبة".
(10) في الأصل: "النسبي"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 203)