والنسوي، والبزار، وغيرهم.
زاد أحمد في رواية ابنه عبد الله: ما أقربَهُ من إسماعيل بن أبي خالد (1)!
قلت: وقد أخرجَ الترمذيُّ حديثه، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك بن البرصاء قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ فتح مكة يقول: "لا تُغزَى هذهِ بعدَ اليومِ إلى يومِ القيامةِ".
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا ابن أبي زائدة، عن الشعبي، لا نعرفه إلا من حديثه (2).
وتصحيحُ ما انفردَ به الراوي تعديلٌ له.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: زكريا بن أبي زائدة ليِّنُ الحديث، كان يونس وإسرائيل أحبَّ إليَّ منه، يقال: إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر (3)، إنما أخذها عن أبي حُريز.
سئل أبو زرعة عن زكريا بن أبي زائدة، فقال: صويلحٌ، يدلِّس كثيرًا عن الشعبي.--------------------------------------------
= للذهبي (23/ 71). والأَوْبَنِي: منسوب إلى أَوْنبَة: بالفتح ثم السكون وفتح النون وجاء موحدة وهاء، قرية في غربي الأندلس على خليج البحر المحيط بها. انظر: "معجم البلدان" لياقوت (1/ 283).
(1) انظر (العلل). لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 410).
(2) رواه الترمذي (1611)، كتاب: السير، باب: ما جاء ما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذه لا تغزى بعد اليوم"، والإمام أحمد في "المسند" (4/ 343)، وغيرهما من حديث الحارث بن مالك بن برصاء رضي الله عنه.
(3) يعني: الشعبي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)