يسبُّ أبا الرجلِ فيسبُّ أباه، ويَسُبُّ أمَّه فيسُبُّ أمَّه" (1)، فقال في معنى قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 158].
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "من قتلَ نفسَهُ بشيءٍ عُذِّبَ به يومَ القيامة" (2)، وفي هذا المعنى: "من قتلَ نفسَهُ بحديدةٍ، فحديدتُهُ في يده يتوجَّأُ بها في بطنِهِ في نارِ جهنمَ خالداً مُخلَّداً فيها أبداً" (3)، وكذلك: "من شربَ سُماً، ومن تردَّى من جبلٍ" (4)، فقال: في قوله عز وجل: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 95]، وقوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84].
ومثل ما قال: قوله صلى الله عليه وسلم: "إنِّي لأعطي الرجلَ، وغيرُه أحبُّ إليَّ--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (5628)، كتاب: الأدب، باب: لا يسب الرجل والديه، ومسلم (90)، كتاب: الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
(2) رواه البخاري (5700)، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى من السباب، واللعن، ومسلم (115)، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه.
(3) رواه البخاري (5442)، كتاب: الطب، باب: شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث، ومسلم (109)، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) هو قطعة من الحديث السابق، واللفظ لمسلم، وتمامه: "ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحسَّاه في نار جهنم خالداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)