زيد المالكي [قال] (1): وسئل مالك عمن أحفى شاربه [فقال] (2): يوجع ضرباً، وهذه بدعة، وإنما الإحفاءُ المذكور في الحديث قصُّ الإطار وهو طرف الشعر (3)، وكان عمر رضي الله عنه يفتلُ شاربَه إذا أكربه أمر، فلو كان مملوصاً ما وجد ما يفتلُ منه.
وذكر بعضُ المتأخرين من أتباع الشافعي رحمه الله: أن المختارَ أن يُقصَّ حتى يبدوَ طرف (4) الشفة، ولا يُحفيه من أصله، وأمَّا روايات: "أحفوا الشوارب"، فمعناها: أحفُوا ما طال على الشفتين والله أعلم (5).
وهذا موافقٌ لما اختاره مالكٌ وأصحابه (6)، ولا أعلم (7) هل قاله نقلاً [عن الرافعيّ رحمه الله و] (8) الشافعيِّ وأصحابِه، أو اختياراً منه (9).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) وانظر: "الرسالة" لابن أبي زيد (ص: 156).
(4) "ت": "أطراف".
(5) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(6) في الأصل: "أو اختياراً"، وسيأتي موضعها المناسب.
(7) في الأصل: "ولا يعلم"، والمثبت من "ت".
(8) سقط من "ت".
(9) قال النووي في "المجموع" (1/ 354): هذا مذهبنا، ثم قال: وهذه الروايات محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لا من أصل الشعر، انتهى. قلت: هذا يدل على أن ما ذكره النووي رحمه الله ليس اختياراً منه. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)