‌‌السادسة والخمسون: ومثل هذا ينبغي أن يقال: إنه ينتف إبطه الأيمن بيسار يده تشريفاً لليمنى، وللحديث الآخر: "كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم … ... (1) "، إلا أنه أيسرُ، وغيرُهُ أعسر.
وأما نتف اليسار باليمين مع تشريفها فيُخصّ من ذلك الحديث للتيسير، وعسرِ النتف للإبط الأيسر باليد اليسرى.

‌‌السابعة والخمسون: الكلام في تقييده بما عدا عشرِ ذي الحجة، كالكلام فيما تقدم.
‌‌الثامنة والخمسون: استحبابُ حلق العانة من الحديث، كغيره مما ذكرناه.
‌‌التاسعة والخمسون: الكلام في تأدِّي السنة بغير الحلق؛ كالنتف والتنوير (2) كالكلام في نتف الإبط، والترجيح ها هنا باتباع اللفظِ والعادةِ القديمة، قال عليه الصلاة والسلام: "وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ" (3).
وقال في رواية في هذا الحديث: "والاستحداد"، وهو (استفعال) من الحديد؛ أي: استعماله في الإزالة.--------------------------------------------
(1) بياض بمقدار سطر في كل من الأصل و "ت"، وتمام الحديث: "كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شماله لما سوى ذلك". رواه أبو داود (32)، كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، والإمام أحمد في "المسند" (6/ 287) وابن حبان في "صحيحه" (5227)، وغيرهم من حديث حفصة رضي الله عنها.
(2) في الأصل: "التنور"، والمثبت من "ت".
(3) رواه البخاري (4791)، كتاب: النكاح، باب: تزويج الثيبات، ومسلم (715)، كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)