الحديثين صحيحُ السند، وحديث الرُّبيع بنت معوِّذ [بن عفراء] (1) (2)، والذين كرهوا أوردوا حديثَ النبي صلى الله عليه وسلم: "أَنَا لا أَسْتَعِينُ على وُضُوئي بِأَحَدٍ" (3)، وليس سندُهُ في الصحةِ كسندِ حديث الاستعانة التي دلَّ--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) رواه أبو داود (126)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي (33)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس، وابن ماجه (390)، كتاب: الطهارة، باب: الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه، عن الربيع بنت معوذ قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة، فقال: "اسكبي" فسكبت، فغسل وجهه وذراعيه … ، الحديث، لفظ ابن ماجه.
قال النووي في "شرح المهذب" (1/ 401): في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، واختلفوا في الاحتجاج به، واحتج به الأكثرون، وحسن الترمذي أحاديث من روايته، فحديثه حسن.
(3) قال النووي في "المجموع في شرح المهذب" (1/ 401): باطل لا أصل له.
قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (1/ 97): وذكره الماوردي في "الحاوي" بسياق آخر فقال: روي أن أبا بكر الصديق همَّ بصب الماء على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا أحب أن يشاركني في وضوئي أحد" قال الحافظ: ولم أجدهما. ثم قال الحافظ: لكن تعيين أبي بكر وهمٌ، وإنما هو عمر، أخرجه البزار وأبو يعلى من طريق النضر بن منصور عن أبي الجنوب قال: رأيت عليًا يستقي الماء الطهور، فبادرت أستقي له، فقال: مه يا أبا الجنوب! فإني رأيت عمر بن الخطاب يستقي الماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال: مه يا أبا الحسن! فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي الماء لوضوئه فبادرت أستقي له فقال: "مه يا عمر! فإني لا أريد أن يعينني على وضوئي أحد" قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، وعنه: ابن أبي معشر تعرفه؟ قال: هؤلاء حمالة حطب، انتهى. وانظر: "المجروحين" لابن حبان (3/ 53).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 479)