واحد منهما ظاهراً؛ لأنه لو غسلهما مرتين، [وهما] (1) مَجموعتان، لمْ يبقَ لقوله: (مرتين) ثانياً فائدةٌ، لأنه لو زادهما (2) علَى المرتين (3) الأوليين مجموعتين لكان قد غسلهما أربعاً، ومُقتضَى اللفظ خلافُهُ، والله أعلم.

‌‌الرابعة عشرة: فيه غسلُ الكفَّين مرتين، وفي حديث آخر: ثلاثاً، وهو المستحبُّ عندَ الجمهور، وعن بعض المالكية أنَّهُ أشارَ إلَى غسلهما مرتين أخذاً بحديث (4) ابن زيد (5)، والأخذ بالزائدِ أولَى، [و] (6) يؤيده من حيثُ المعنَى القياسُ علَى سائر الأعضاء.
‌‌الخامسة عشرة: قد ورد غسلُهُما ثلاثاً في حديث آخر، وهو المستحبُّ عندَ الفقهاء، فيحتمل أنْ يكونَ غَسَلَهُما مرتين لبيانِ الجواز.
‌‌السادسة عشرة: فيه دليلٌ علَى [جواز] (7) اختلافِ عدد المرات في غسلات الأعضاء، وسيأتي مثله.
‌‌السابعة عشرة: فيه دليلٌ علَى أنَّ اسمَ اليد ينطلقُ علَى الكفين؛--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) في الأصل "أرادهما"، والمثبت من "ت".
(3) في الأصل "مرتين"، والمثبت من "ت".
(4) في الأصل "لحِديث"، والمثبت من "ت".
(5) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (ص: 20).
(6) سقط من "ت".
(7) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 585)