ما إذا حملناه علَى (شرع)، فإنه لا يكون الإقبالُ والإدبار معاً فيما يُسمَّى مسحَ الرأس حقيقةً] (1)، لا سيَّما مع مراعاة تعقيب الفاء.

‌‌السابعة والثلاثون: فيه دليلٌ علَى [أن] (2) وظيفةَ الرأس المسحُ دون الغسل، كما دلَّ عليه القرآن المجيد، وعند المالكية والشافعية اختلافٌ في أنَّ الغسلَ [فيه] (3)؛ هل يجزِئُهُ، أو لا؟
ورُجِّحَ عندَ الشافعية الإجزاءُ، ووُجِّهَ بأنَّ الغسلَ مسحٌ وزيادة، فإنه (4) أبلغ؛ أي: من المسحِ، فكان مُجزئاً بطريق الأوْلَى (5).
وهذا عندنا ضعيف؛ أما أنَّ الغسلَ مسح وزيادة فممنوع، وإنما (6) يكونُ كذلك، لو كانَ المسحُ [هو] (7) مُجرَّدُ إمساس (8) العضو--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) سقط من "ت".
(4) "ت": "ولأنه".
(5) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 355). وقال القرافي في "الذخيرة" (1/ 262): يجزئ الغسل عن المسح فيه عند ابن شعبان؛ لأن الغسل إنما سقط لطفاً بالمكلف، فإذا عدل إليه أجزأه؛ كالصوم في السفر، وقال غيره: لا يصح؛ لأن الله تعالى أوجب عليه المسح، وحقيقته مباينة للغسل، ولم يأت به، وكرهه آخرون لتعارض المآخذ.
(6) "ت": "أما أن".
(7) زيادة من "ت".
(8) "ت": "إحساس".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 600)