وإن قلنا بأنَّ اللفظَ حقيقةٌ في الجملةِ مجازٌ في البعضِ، فلا يتعيَّنُ حمله [على] (1) البعضِ المعيَّنِ؛ الذي هو الكفَّان، إلا بدليل، ودليلُهُ العُرْفُ في استعمال مثل هذه اللفظة في [مثل] (2) هذا المحل، واللفظُ مُنَزَّلٌ (3) عليه، فلا تتأدَّى السنَّةُ إلا به، فلو مسح ببعضِ ذراعيه لمْ يكنْ مُؤدِّيًا لها.

‌‌التاسعة والأربعون: وبمثل (4) هذا العُرْفِ يُحملُ [علَى] (5) المسح بباطن الكفين، ويُنزَّلُ اللفظ عليه، ولا تتأدَّى السنةُ بالمسحِ بظاهرهما، وإنْ كَان إطلاقُ اللفظ يتناوله.
‌‌الخمسون: الشيخ أبو القاسم [بن] (6) الجلاب البَصْري المالكي رحمه الله اختارَ في صفة مسح الرأس أنْ يلصقَ طرفي اليدين بمقدمِ رأسِهِ، ثم يذهبُ بهما إلَى مؤخره، ويرفع راحتيه [عن فَوْدَيه - والفَودان: جانبا الرأس -، ثم يردهما إلَى مقدمه، ويلصق راحتيه] (7) بفَوديه، ويفرِّقُ أصابعَ يديه.--------------------------------------------
(1) زيادة من "ت".
(2) زيادة من "ت".
(3) في الأصل: "مشترك"، والتصويب من "ت".
(4) في الأصل: "ومثل".
(5) زيادة من "ت".
(6) سقط من "ت".
(7) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 609)