الأعضاء، وذكر بعضُهُم بسبب هذا التوجيه التعليلَ بالكيفيَّةِ المرجَّحة المذكورة في رواية خالد بأنَّهُما كالعضوِ الواحد، ولكنْ من حكمِ العضو الواحد أنْ يتكررَ فيه أخذُ الماء.

‌‌الرابعة والستون: الفقهاء يعللون هذه الكيفياتِ تارةً بالأقيسةِ الشبهية، وتارةً بنوع من الاستحسانِ، وتارةً بزيادة النظافة، وينسبون (1) أيضًا - أو من نسَبَ منهم - روايةَ الفصل إلَى عثمانَ وعليٍّ رضي الله عنهما (2)، [والروايةَ التي ترجَّحت برواية وُهيب لوصف (3) عبد الله بن زيد] (4)، والروايةَ الأخرَى: "أنَّهُ يأخذُ غرفةً واحدةً يتمضمضُ منها ثلاثًا، ويستنشقُ ثلاثًا" إلَى بعض الروايات؛ أي: رواية عبد الله بن زيد فيما يُظَنُّ، وقد ذكرناها مبيَّنَةً في الأصلِ من رواية سليمان في هذا الحديث، فهذان تصرفان:
أحدهما: ما لا يتعلقُ بلفظ الأحاديث؛ كالاستحسانِ وغيره، والتعلقُ بمدلول الألفاظ أوْلَى كما أشرنا إليه.
والثاني: النظرُ إلَى مُقتضَى الألفاظ ومدلولها؛ لتصحَّ النسبة التي يذكرونها إلَى الرواةِ، وفي بعض ذلك اشتباهٌ وعُسْرٌ يَحتاج إلَى تأمُّل.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "ويقيسون"، والمثبت من "ت".
(2) انظر: "فتح العزيز" للرافعي (1/ 397).
قال ابن الملقن: رواه ابن السكن في سننه "الصحاح المأثورة" ثم قال: روي عنهما من وجوه انظر: "خلاصة البدر المنير" (1/ 32).
(3) في الأصل: "إلى وصف"، والصواب ما أثبت.
(4) سقط من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 626)