وأقوَى ما قيل فيه (1): [إنَّه - تعالَى -] (2) أدخلَ المسحَ بين الغسلين، وقطع (3) النظيرَ -[وهو الغسل] (4) - عن النظيرِ، وإنَّ العربَ لا تفعلُ ذلك إلا للترتيب، لا يقول القائل منهم: ضرب فلانٌ زيدًا، وخلع علَى بكرٍ، وعمرًا، فيُدخلُ الإكرامَ بين الضربين، إلا لقصد الترتيب.
والذي أجاب [به] (5) بعضُ الفضلاء من المالكيَّةِ المتأخرين عن هذا بأنَّهُ يُسلَّمُ أنَّ الترتيبَ مطلوبٌ؛ كما يقتضيه التفريق المذكور، وأما أنَّهُ واجبٌ، فلا.
[وهذا] (6) فاسدٌ؛ لأنه إذا سَلَّمَ أنَّ هذا النظمَ يقتضي الترتيبَ في لغة العرب كان [ذلك] (7) داخلًا تحت الأمر، فيكون واجبًا، [لكن] (8) لعلَّهُ أنْ يُطالِبَ مطالبٌ بإثبات ذلك من لغة العرب، وهم يستدلُّون بالمثالِ المذكور، وشبهه.
وقد قدمنا عن بعض الفضلاء المالكية محاولةَ الجواب عن ذلك--------------------------------------------
(1) "ت": "وأقوى ما فيه أن يقال" بدل "وأقوى ما قيل فيه".
(2) سقط من "ت".
(3) "ت": "فقطع".
(4) سقط من "ت".
(5) زيادة من "ت".
(6) زيادة من "ت".
(7) سقط من "ت".
(8) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 632)