ما أسمع منك في الرِّضَا والغضب (1)؟ قال: "نَعَمْ، فإنِّي لا أقولُ إلا حقًّا" (2).
وقال أبو هريرة: ما كانَ أحدٌ أحفظَ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله (3) بن عمرو؛ فإنه كان يعي بقلبه، وأعي بقلبي، وكان يكتبُ، وأنا لا أكتب، استأذنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأَذِنَ له (4).
وروَى شَفِي الأصبحي (5) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: حفظتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ألفَ مَثَلٍ (6).
وكان يَسْرُدُ الصوم، ولا ينامُ الليل، فشكاه أبوه إلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لِعَينكَ عليكَ حقًّا، وإنَّ لأهلكَ عليكَ--------------------------------------------
(1) "ت": "والسخط".
(2) رواه أبو داود (3646)، كتاب: العلم، باب: في كتابة العلم، والحاكم في "المستدرك" (358)، وغيرهما.
(3) "ت": "لعبد الله".
(4) رواه الطحاوي في "شرح معاني الأثار" (4/ 318) بهذا اللفظ.
ورواه البخاري (113)، كتاب: العلم، باب: كتابة العلم، بلفظ: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب.
(5) "ت": "للأصبحي".
(6) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 203). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 264): إسناده حسن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)