وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (1).
ثم قال: قالَ الشَّافعي: لا يحلُّ لمن وَهَبَ هِبةً أنْ يرجعَ فيها إلا الوالد؛ فإنه يرجعُ [فيما] (2) أعطَى لولده، واحتَجَّ بهذا الحديث.
فهذا الترمذي قد صحَّحَ الحديثَ من روايته؛ أعني: من رواية عمرو بن شعيب، وحكَى عن الشافعي أنَّهُ احتَجَّ بهذا الحديث، وكلاهما اعتمادٌ (3) عليه.
وقال ابن أبي حاتم: سئل يحيَى بن مَعين عنه، فغضب؛ فقال: ما شأنه؟ روَى عنه الأئمةُ (4). وروَى مالك، عن رجل، عنه.
وعن يحيَى القطَّان قال: هو ثقةٌ يُحتجُّ به (5).
وقال الدَّارميُّ: هو ثقةٌ، روَى عنه الذين نظرُوا في أحوال الرجال؛ كأيوبَ، والزُّهريِّ والحكم، قال: واحتَجَّ أصحابُنا بحديثه (6).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2131)، كتاب: الولاء والهبة، باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة. وكذا رواه أبو داود (3539)، كتاب: الإجارة، باب: الرجوع في الهبة، وابن ماجه (2377)، كتاب: الهبات، باب: من أعطى ولده ثم رجع فيه.
(2) سقط من "ت".
(3) جاء فوقها في "ت": كذا.
(4) انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (6/ 238).
(5) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 345).
(6) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 17)