ثلاثةُ أقسام:
أحدها: أنْ يستعينَ بغيرِه في إحضار الماء، فلا كراهةَ فيه، ولا نقصَ.
والثاني: أنْ يستعينَ به في غسل الأعضاء، ويباشرُ [الأجنبيُّ] (1) بنفسه غسلَ الأعضاء، [فهو مكروهٌ إلا لحاجة.
والثالث: أنْ يصبَّ عليه] (2)، فهذا الأولَى تركه، وهل يُسمَّى مكروهًا؟ فيه وجهان (3).
قلت: وقد ثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ صُبَّ عليه الماء لوُضوئه، من رواية المغيرة [بن شُعبة] (4)، وأسامة (5)، فالأَوْلَى أنْ يُؤخَذَ ذلك في الجواز (6)، ولا يُضعَّفَ إلا لمعارض.
والأحاديثُ التي جاءت في ترك الاستعانة لا تكادُ تثبتُ، [أو لعلَّها لا تثبتُ.--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) سقط من "ت".
(3) قاله النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (3/ 68 - 169) وذكر أنه نقله عن الأصحاب.
(4) زيادة من "ت".
(5) تقدم تخريجهما.
(6) في الأصل: "بالجواز"، والمثبت من "ت".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)