ومع هذا ففي الدليلِ متانةٌ.

‌‌الثالثة والثلاثون: الحكمُ يعُمُّ الوضوءَ والغَسلَ معاً؛ إمَّا بِلفظِ [ما] (1) يدُلُّ علَى العمومِ، أو (2) ممَّا وردَ في بعضَ الرواياتِ: "في إنائِهِ" أو "في وضوئِةِ"، وفيهِ عمومٌ إذا قُلنا: إنَّ الوضوءَ اسمٌ لمطلقِ الماءِ، وإمَّا لعمومِ العلَّةِ إنْ لمْ يكنْ لفظٌ عام.
‌‌الرابعة والثلاثون: في اللفظِ إيماءٌ (3)؛ لأنَّ النهيَ مُختصٌّ بالماءِ القليلِ؛ لما يقتضيهِ لفظُ (الإناءِ) غالبًا، معَ الدلائلِ الدالةِ علَى اعتبارِ الكثرةِ في (4) نفيِ التأثيرِ بالنجاسةِ، وعادة الاستعمالِ كذلك.
‌‌الخامسة والثلاثون: الحديثُ يقتضي تعليقَ الحُكمِ بما يُسمَّى إناءً، فيقضي مذهبُ الظاهرِ والبعيدِ أنْ لا يتعدَّى إلَى النهرِ، وما لا يُسمَّى إناءً، والظاهريُّ عدَّاهُ إلَى [النهرِ] (5)، والأحاديثُ التي أوردها في المسألةِ ليسَ فيها لفظُ عمومٍ بالنِّسبَةِ إلَى هذا اللفظِ يقتضي ما فعَلَ إلا في قولهِ في--------------------------------------------
(1) سقط من "ت".
(2) في الأصل: "إما"، والمثبت من "ت".
(3) "ت": "إما" بدل "إيماء" وجاء فوق قوله "اللفظ" علامة تدلُّ على وجود خلَلٍ في السياق.
(4) في الأصل: "و" بدل "في".
(5) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)