سؤالُهم (1) فيما كان يرتبط جوابُهم لو قاله (2)، فاستأنفَ بيانَ الحكم بجواز الطَّهارة به (3).
قلت: وفيه وجه آخر: أنه لو قال: نعم، لم يُستفَد منه - من حيث اللفظُ - إلا جوازُ الوضوءِ به، الذي وقع عنه السؤال، وإذا قال: "هو الطهور" أفاد جوازَ دفعِ الأحداث أصغرِها وأكبرِها، وإزالةِ الأنجاس به (4) لفظًا، فكان أعمَّ [فائدةً] (5).

‌‌الثانية عشرة: استُدلَّ به على أن الطَّهور: هو ما يُتطهَّرُ به.
ووجهُ الاستدلال: أن الطاهريَّةَ أعمُّ من الطُّهورية، فكلُّ طَهور طاهر، ولا ينعكس، والحكمُ على الشيء بالوصف الأعم، لا يستلزم الحكمَ [عليه] (6) بالوصف الأخصِّ، فلا يفيد الجوابَ عن السؤال عن الأخص.
وحكى القاضي أبو الطيّبِ طاهرُ بن عبد الله الطبريُّ الشافعي رحمه الله عن أبي بكر الأصم، وأبي بكر بن داود، وبعض متأخري أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، وطائفة من أهل اللغة: أن معنى طهور وطاهر سواء، وهو غير متعد، وقد ذكروا في حجة هذا المذهب: أنَّ--------------------------------------------
(1) في الأصل: "سألهم"، والمثبت من "ت".
(2) "ت": "قالوه".
(3) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (1/ 89).
(4) "ت": "النجاسة" بدل "الأنجاس به".
(5) زيادة من "ت"، وفيها بعد ذلك: "وفيه وجه آخر".
(6) زيادة من "ت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)